قال : بعد القائم عليه السّلام .
قلت : وكم يقوم القائم في عالمه ؟
قال : تسع عشرة سنة ، ثمّ يخرج المنتصر ، فيطلب بدم الحسين عليه السّلام ودماء أصحابه ، فيقتل ، ويسبي حتّى يخرج السفاح . « 1 »
وروى الكليني ، والصفار بأسانيد كثيرة إلى الإمام الباقر عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا قسيم اللّه بين الجنة والنار ، لا يدخلها داخل إلا على حد قسمي ، وأنا الفاروق الأكبر ، وأنا الإمام لمن بعدي ، والمؤدي عمّن كان قبلي ، لا يتقدّمني أحد إلا أحمد صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّي وإياه لعلى سبيل واحد إلّا أنّه هو المدعو باسمه ، ولقد أعطيت الست : علم المنايا والبلايا ، والوصايا ، وفصل الخطاب ، وإني لصاحب الكرات ، ودولة الدول ، وإنّي لصاحب العصا والميسم ، والدابة التي تكلم الناس . « 2 »
وروى السيد عليّ بن عبد الحميد في كتاب الأنوار المضيئة ، عن الإمام الصادق عليه ، وقد سئل عن الرجعة أحق هي ؟
قال : نعم .
فقيل له : من أول من يخرج ؟
قال : الحسين يخرج على أثر القائم عليهما السّلام .
قلت : ومعه الناس كلهم ؟
قال : لا ، بل كما ذكر اللّه تعالى في كتابه :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
« 3 » قوم بعد قوم .
هامش
( 1 ) راجع : الغيبة / الطوسي : ص 478 ؛ الإختصاص / المفيد : ص 257 ؛ مختصر البصائر : ص 49 ؛ تفسير العياشي : ج 2 / ص 326 / حديث 24 .
( 2 ) الكافي / الكليني : ج 1 / ص 198 ؛ بصائر الدرجات / الصفار : ص 221 .
( 3 ) النبأ : 18 .