ووفقني يا رب للقيام بطاعته ، والمثوى في خدمته ، والمكث في دولته ، واجتناب معصيته ، فان توفيتني اللهم قبل ذلك ، فاجعلني يا رب فيمن يكر في رجعته ، ويملك في دولته ، ويتمكن في أيامه ، ويستظل تحت أعلامه ، ويحشر في زمرته ، وتقر عينه برؤيته . « 1 »
وروي في كتاب الإقبال ، والمصباح :
خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد عليه السّلام : أن مولانا الحسين عليه السّلام ولد يوم الخميس لثلث خلون من شعبان فصمه ، وادع فيه بهذا الدعاء :
اللهمّ إنّي أسألك بحق المولود في هذا اليوم الموعود بشهادته قبل استهلاله وولادته ، بكته السماء ومن فيها والأرض ومن عليها ، ولما يطأ لابتيها قتيل العبرة وسيد الأسرة الممدود بالنصرة يوم الكرّة المعوّض من قتله أن الأئمّة من نسله ، والشفاء في تربته ، والفوز معه في أوبته ، والأوصياء من عترته بعد قائمهم ، وغيبته حتى يدركوا الأوتار ، ويثأروا الثار ، ويرضوا الجبار ، ويكونوا خير أنصار صلّى اللّه عليهم مع اختلاف الليل والنهار .
اللهمّ فبحقهم إليك أتوسل وأسأل سؤال مقترف معترف مسيء إلى نفسه مما فرط في يومه وأمسه ، يسألك العصمة إلى محل رمسه .
اللهمّ فصلّ على محمّد وعترته ، واحشرنا في زمرته ، وبوئنا معه دار الكرامة ، ومحل الإقامة .
اللهمّ وكما أكرمتنا بمعرفته فأكرمنا بزلفته ، وارزقنا مرافقته ، وسابقته ، واجعلنا ممن يسلم لأمره ، ويكثر الصلاة عليه عند ذكره ، وعلى جميع أوصيائه ، وأهل أصفيائه ، الممدودين منك بالعدد الاثني عشر ، النجوم الزهر ، والحجج على جميع البشر .
هامش
( 1 ) البحار / المجلسي : ج 99 / ص 88 .