ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام يدفع إليّ سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيبعثني إلى الشرق والغرب ، ولا آتي على عدو إلا أهرقت دمه ، ولا أدع صنما إلا أحرقته حتى أقع إلى الهند ، فأفتحها .
وإن دانيال ، ويونس [ يوشع خ . ل ] يخرجان إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يقولان : صدق اللّه ورسوله .
ويبعث معهما [ إلى البصرة ] سبعين رجلا ، فيقتلون مقاتليهم ، ويبعث بعثا إلى الروم ، فيفتح اللّه لهم .
ثمّ لأقتلنّ كلّ دابة حرّم اللّه لحمها حتى لا يكون على وجه الأرض إلا الطيّب ، وأعرض على اليهود ، والنصارى ، وسائر الملل ، ولأخيّرنّهم بين الإسلام والسيف ؛ فمن أسلم مننت عليه ، ومن كره الإسلام أهرق اللّه دمه .
ولا يبقى رجل من شيعتنا إلا أنزل [ اللّه إليه ] ملكا يمسح عن وجهه التراب ، ويعرفه أزواجه ، ومنازله في الجنة ، ولا يبقى على وجه الأرض أعمى ، ولا مقعد ، ولا مبتلى إلا كشف اللّه عنه بلاءه بنا أهل البيت .
ولتنزلن البركة من السماء إلى الأرض حتى أن الشجرة لتقصف « 1 » بما يريد اللّه فيها من الثمر ، وليأكلنّ ثمرة الشتاء في الصيف ، وثمرة الصيف في الشتاء . « 2 »
وروي في منتخب البصائر عن سعد بن عبد اللّه عن جابر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ لعلي عليه السّلام في الأرض كرّة مع الحسين ابنه صلوات اللّه عليهما ، يقبل برايته حتّى ينتقم له من بني أمية ، ومعاوية ، وآل معاوية ، ومن شهد حربه ؛ ثمّ يبعث اللّه إليهم بأنصاره يومئذ من أهل الكوفة ثلاثين ألفا ، ومن سائر الناس سبعين ألفا ، فيلقاهما بصفّين مثل المرة الأولى حتى يقتلهم ، ولا يبقى منهم مخبر ؛ ثمّ يبعثهم اللّه عز وجلّ ، فيدخلهم أشدّ عذابه مع فرعون ، وآل فرعون .
هامش
( 1 ) وهي التي ينكسر عثقها لكثرة حملها .
( 2 ) الخرائج والجرائح / القطب الراوندي : ج 2 / ص 848 .