ويرد لهم أعداؤهم معهم حتى يأخذوا بثأرهم ، ثمّ يعمرون بعدهم ثلاثين شهرا ، ثمّ يموتون في ليلة واحدة قد أدركوا ثأرهم وشفوا أنفسهم ويصير عدوهم إلى أشد النار عذابا . « 1 »
وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام وقد سئل عن قول اللّه عز وجلّ :
جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً ؟
« 2 »
فقال : الأنبياء : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وذريته ؛ والملوك :
الأئمّة عليهم السّلام .
قال : فقلت : وأي ملك أعطيتم ؟ !
فقال : ملك الجنة ، وملك الكرة . « 3 »
وجاء في رواية معتبرة أنّ أعداء أهل البيت سوف يأكلون عذرة الإنسان في الرجعة كما يقول الحق تعالى :
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً .
« 4 »
وروى عليّ بن إبراهيم عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام : كلّ قرية أهلك اللّه أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة ، « 5 » كما قال الحقّ تعالى :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ .
« 6 »
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 28 .
( 2 ) المائدة : 20 .
( 3 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 28 .
( 4 ) طه : 124 . والرواية رواها الشيخ حسن الحلي في : مختصر بصائر الدرجات : ص 18 ، بإسناده عن المستنير ، عن معاوية بن عمار ، قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام يقول اللّه تعالى :فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ؟فقال : هي واللّه للنصاب .
قلت : فقد رأيناهم في دهرهم الأطول في الكفاية حتى ماتوا ؟ !
فقال : واللّه ذاك في الرجعة يأكلون العذرة .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 / ص 75 .
( 6 ) الأنبياء : 95 .