وورد في أخبار معتبرة : أنّ القائم عليه السّلام تخفى ولادته ، ويستتر عن فراعنة زمانه ، وينتصر على أعدائه في رجعته ، فينتقم له منهم ، كما سوف يحيى الإمام الحسين ، وأصحابه ، ويحيى قتلته أيضا لينتقم منهم .
روى القطب الراوندي وآخرون عن جابر عن الإمام محمّد الباقر عليه السّلام :
قال : قال الحسين بن علي عليهما السّلام « 1 » لأصحابه قبل أن يقتل : إنّ « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : يا بنيّ ! إنّك ستساق إلى العراق ، وهي أرض قد التقى بها النبيون ، وأوصياء النبيين ، وهي أرض تدعى : عمورا ؛ وإنّك تستشهد بها ، ويستشهد معك جماعة من أصحابك لا يجدون ألم مس الحديد ، وتلا :
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ .
« 3 »
تكون الحرب عليك وعليهم بردا ، وسلاما ؛ فأبشروا ، فو اللّه لئن قتلونا فإنّا نرد على نبينا .
ثمّ أمكث ما شاء اللّه ، فأكون أوّل من تنشق عنه الأرض ، فأخرج خرجة يوافق ذلك خرجة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقيام قائمنا ، وحياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ثمّ لينزلن عليّ وفد من السماء من عند اللّه ، لم ينزلون إلى الأرض قط .
ولينزلن إليّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وجنود من الملائكة .
ولينزلن محمّد ، وعليّ ، وأنا ، وأخي ، وجميع من منّ اللّه عليه في حمولات من حمولات الرب ، خيل بلق « 4 » من نور ، لم يركبها مخلوق .
ثمّ ليهزنّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله لواءه ، وليدفعنه إلى قائمنا مع سيفه .
ثمّ إنّا نمكث من بعد ذلك ما شاء اللّه .
ثمّ إنّ اللّه يخرج من مسجد الكوفة عينا من دهن ، وعينا من لبن ، وعينا من ماء .
هامش
( 1 ) في المتن زيادة : في صحراء كربلاء .
( 2 ) في المتن ما تعريبه : إنّ جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي .
( 3 ) إبراهيم : 69 .
( 4 ) بلق : فيه سواد وبياض .