أنا أمين اللّه ، وخازنه ، وعيبة سره ، وحجابه ، ووجهه ، وصراطه ، وميزانه ، وأنا الحاشر إلى اللّه ، وأنا كلمة اللّه التي يجمع بها المفترق ويفرق بها المجتمع .
وأنا أسماء اللّه الحسنى ، وأمثاله العليا ، وآياته الكبرى ، وأنا صاحب الجنة والنار ، أسكن أهل الجنة الجنة ، وأسكن أهل [ النار ] النار ، وإلي تزويج أهل الجنة وإليّ عذاب أهل النار ، وإليّ إياب الخلق جميعا ، وأنا الاياب الذي يؤوب إليه كل شيء بعد القضاء ، وإليّ حساب الخلق جميعا ، وأنا صاحب الهبات ، وأنا المؤذن على الأعراف ، وأنا بارز الشمس ، أنا دابة الأرض ، وأنا قسيم النار ، وأنا خازن الجنان ، وصاحب الأعراف .
وأنا أمير المؤمنين ، ويعسوب المتقين ، وآية السابقين ، ولسان الناطقين ، وخاتم الوصيين ، ووارث النبيين ، وخليفة ربّ العالمين ، وصراط ربي المستقيم ، وفسطاطه ، والحجة على أهل السماوات والأرضين ، وما فيهما وما بينهما .
وأنا الذي احتج اللّه به عليكم في ابتداء خلقكم ، وأنا الشاهد يوم الدين ، وأنا الذي علمت علم المنايا والبلايا والقضايا ، وفصل الخطاب والأنساب ، واستحفظت آيات النبيين المستخفين المستحفظين .
وأنا صاحب العصا والميسم ، وأنا الذي سخرت لي السحاب والرعد والبرق ، والظلم والأنوار ، والرياح والجبال والبحار ، والنجوم والشمس والقمر .
أنا القرن الحديد ، وأنا فاروق الأمّة ، وأنا الهادي ، وأنا الذي أحصيت كل شيء عددا بعلم اللّه الذي أودعنيه ، وبسرّه الذي أسرّه إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأسرّه النبي صلّى اللّه عليه وآله إليّ .
وأنا الذي أنحلني ربّي اسمه ، وكلمته ، وحكمته ، وعلمه ، وفهمه .
يا معشر النّاس ! اسألوني قبل أن تفقدوني ، اللهمّ إنّي أشهدك ، وأستعديك عليهم ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . « 1 »
هامش
( 1 ) راجع : مختصر بصائر الدرجات للأشعري / الشيخ حسن الحلي : ص 32 - 34 .