ثمّ قال عليه السّلام : لا تسألوني عمّا يكون بعد هذا فإنّه عهد عهده إليّ حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن لا أخبر به غير عترتي .
قال النزال بن سبرة : فقلت لصعصعة بن صوحان : يا صعصعة ما عنى أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا القول ؟
فقال صعصعة : يا ابن سبرة ! إنّ الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليهما السّلام هو الثاني عشر من العترة ، التاسع من ولد الحسين بن علي عليهما السّلام ، وهو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن والمقام فيطهر الأرض ، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا ، فأخبر أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ حبيبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين .
أيضا وفي حديث آخر روى محمّد بن عمر بن عثمان بن الفضل ، عن محمّد بن جعفر بن المظفر ، وعبد اللّه بن محمّد بن عبد الرحمن ، وعبد اللّه بن محمد بن موسى جميعا ، ومحمّد بن عبد اللّه بن صبيح جميعا ، عن أحمد بن المثنى الموصلي ، عن عبد الأعلى ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مثله سواء .
ومثله ما قال الشيخ ابن شاذان :
حدّثنا محمّد بن أبي عمير قال : حدّثنا المفضّل بن عمر ، عن الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : سئل رسول اللّه عن الدجال ، قال : إنّه يخرج في قحط شديد من بلدة يقال لها : أصفهان ، من قرية تعرف باليهوديّة ، عينه اليمنى ممسوحة ، والأخرى في جبهته تضيء كأنّها كوكب الصبح ، فيها علقة ، ينادي بأعلى صوته ، يسمع كلّ من كان ما بين الخافقين من الجنّ والأنس ، يقول : إليّ أوليائي ، أنا الذي خلق فسوّى ، وقدّر فهدى ، أنا ربكم الأعلى .
ففي أوّل يوم من خروجه يتبعه سبعون ألفا من اليهود ، والأعراب ، والنساء ، وأولاد الزنا ، والمدمنين بالخمر ، والمغنّين ، وأصحاب اللهو ، ويجتمع عنده سحرة الجنّ والإنس ، ويكون معه إبليس ، ومردة الشياطين ، وكلّ شيء
كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 158
مساهمون: محمد صادق الخاتون آبادي
ص١٥٨