من الأطعمة والأشربة ، ويذبح له ولأصحابه من البقر والغنم والجداء والحملان ، ويحلب له ألبان من البقر والغنم في أيّ وقت يريدون [ أرادواخ .
ل ] ، وهو في كل يوم يقتل أحدا من أصحابه ، أو غيرهم ، فيواريه أحد من الشياطين ويري النّاس نفسه بصورته ، فيخيلهم الدجال أنّه يحيي ويميت ، وبذلك يغويهم أشدّ الإغواء ، فيطوف البلدان راكبا على حمار أقمر والشياطين معه مع الطبول والمزامير والبوقات وكلّ آلة من آلات اللهو ، فيبيح الزنا ، واللواط ، وسائر المناهي ، حتّى يباشر الرجال النساء والغلمان في أطراف الشوارع ، وعلانية ، ويفرط أصحابه في أكل لحم الخنزير ، وشرب الخمور ، وارتكاب أنواع الفسوق ، والفجور . ويسخّر آفاق الأرض إلّا مكة والمدينة ، ومراقد الأئمّة عليهم السّلام ؛ فإذا بلغ في طغيانه ملأ الأرض من جوره ، وجور أعوانه ؛ يقتله من يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليهما السّلام .
الحديث الخامس والثلاثون : [ السلطان العادل هو الإمام منهم عليهم السّلام ] :
قال الفضل بن شاذان :
حدّثنا فضالة بن أيوب ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن سنان ، قال : سأل أبي عن أبي عبد اللّه « 1 » عليه السّلام عن السلطان العادل ؛ فقال : هو من افترض اللّه طاعته بعد الأنبياء ، والمرسلين على الجنّ والإنس أجمعين ، وهو سلطان بعد سلطان إلى أن ينتهي إلى السّلطان الثاني عشر .
فقال رجل من أصحابه : صف لنا من هم يا رسول اللّه ؟
قال : هم الذين قال اللّه تعالى فيهم :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي
هامش
( 1 ) هكذا في المتن ، ولكن يبدو فيه تصحيف بزيادة كلمة : ( عن ) ، بينما الأفصح : ( سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام ) .