الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،
« 1 » والذين خاتمهم الذي ينزل في زمن دولته عيسى عليه السّلام من السماء ، ويصلّي خلفه ؛ وهو الذي يقتل الدجال ، ويفتح اللّه على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ويمتد سلطانه إلى يوم القيامة .
الحديث السادس والثلاثون : [ بوفاة المهدي عليه السّلام انتهاء الدنيا ] :
قال الفضل بن شاذان :
حدّثنا محمّد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، قالا : حدّثنا جميل بن دراج ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام أنّه قال :
الإسلام أسّ ، والسلطان العادل حارس ؛ ما لا أسّ له فمنهدم ، وما لا حارس له فضائع ، فلذلك إذا رحل قائمنا لم يبق أثر من الإسلام ، وإذا لم يبق أثر من الإسلام لم يبق أثر من الدّنيا .
ولهذا الحديث دلالة واضحة على أنّه بوفاة الصّاحب عليه السّلام انتهاء الدّنيا ، ولا يبقى من الدّنيا أثر ؛ كما قال الشيخ أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني نوّر اللّه مرقده في كتاب الكافي ، في باب : أنّ الأرض لا تخلو من حجّة :
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه أجلّ وأعظم من أن يترك الأرض بغير إمام . « 2 »
الحديث السابع والثلاثون : [ أحوال المهدي عليه السّلام بعد أن يظهر ] :
قال الفضل بن شاذان :
حدّثنا محمّد بن أبي عمير ، قال : حدّثنا جميل بن درّاج ، قال : حدّثنا يسير بن عبد العزيز النّخعي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) راجع : الكافي / الأصول : ج 1 / ص 178 / الحديث 6 .