تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قال : نعم يا أمير المؤمنين . فقال عليه السّلام : احفظ فإنّ علامة ذلك : إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيدوا البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتبعوا الأهواء ، واستخفوا بالدماء ، وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، وكانت الأمراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة ، والقراء فسقة ، وظهرت شهادة الزور ، واستعلن الفجور ، وقول البهتان ، والإثم والطغيان ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطولت المنارات ، وأكرم « 1 » الأشرار ، وازدحمت الصفوف ، واختلفت الأهواء ، « 2 » ونقضت العقود ، « 3 » واقترب الموعود ، وشارك النساء أزواجهن في التجارة حرصا على الدنيا ، وعلت أصوات الفساق واستمع منهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، واتقي الفاجر مخافة شرّه ، وصدّق الكاذب ، وائتمن الخائن ، واتخذت المغنّيات « 4 » والمعازف ، ولعن آخر هذه الأمّة أولها ، وركب ذوات الفروج السروج ، وتشبه النساء بالرجال ، والرجال بالنساء ، وشهد الشاهد من غير أن يستشهد ، وشهد الآخر قضاء لذمام بغير حق عرفه ، وتفقه لغير الدين ، وآثروا عمل الدنيا على الآخرة ، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وقلوبهم أنتن من الجيف وأمر من الصبر ، فعند ذلك الوحا الوحا ، ثمّ العجل العجل ، خير المساكن يومئذ بيت المقدس ، وليأتين على الناس زمان يتمنى أحدهم أنّه من سكانه . فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين من الدجال ؟
هامش
( 1 ) في المصدر ، بدل : وأكرمت . ( 2 ) في المصدر ، بدل : القلوب . ( 3 ) في المصدر ، بدل : العهود . ( 4 ) في المصدر ، بدل : القيان .