تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ومسلم . ولم يخرجاه . وذكر الإمام أبو الحسين محمّد بن عبيد الكسائي ، عن كعب الأحبار رضي اللّه عنه قال : « لا بدّ من نزول عيسى ابن مريم إلى الأرض ، ولا بدّ أن يظهر بين يديه علامات ، وفتن ، فأوّل ما « 1 » يخرج ، ويغلب « 2 » على البلاد الأصهب ، يخرج من بلاد الجزيرة ، ثمّ يخرج من بعده الجرهمي « 3 » من الشّام ، ويخرج القحطانيّ من بلاد اليمن . قال كعب : فبينما هؤلاء الثّلاثة قد تغلبوا على مواضعهم بالظّلم ، وإذ « 4 » قد خرج السّفياني من دمشق ، وقيل : إنّه يخرج من واد بأرض الشّام ، ومعه أخواله من بني كلب ، وهو ربعة من الرّجال ، دقيق الوجه ، جهوري « 5 » الصّوت ، طويل الأنف ، يحسبه من يراه أنّه أعور ، ويظهر الزّهد ، فإذا اشتدت شوكته محا اللّه الإيمان من قلبه ، ويسفك الدّماء ، ويعطل الجمعة ، والجماعة ، ويكثر في زمانه الكفر ، والفسوق في كلّ البلاد ، حتّى يفجر الفساق ، ويكثر القتل في الدّنيا ، فعند ذلك يجتمع أهل مكّة إلى السّفياني ، يخوفونه عقوبة اللّه عزّ وجلّ ، فيأمر بقتلهم ، وقتل العلماء ، والزّهاد ، في جميع الآفاق . فعند ذلك يجتمعون إلى رجل من قريش له اتصال برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لهلاك السّفياني ويتصل بمكّة ، ويكونون على عدد أهل بدر ، ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا ، ثمّ يجتمع إليه المؤمنون ، وينكسف القمر ثلاث
هامش
( 1 ) في « س » من . ( 2 ) في « ت » مكرر . ( 3 ) عقيل بن عقال . راجع أحمد بن جعفر بن المنادي في كتاب الملاحم ، وتذكرة القرطبي : 291 . ( 4 ) في « ت » وإذا . ( 5 ) في « ت » جوهري .