هامش
- 67 / 386 ، فتح الباري : 13 / 8 ، مناقب آل أبي طالب : 2 / 277 ، كنز العمال : 11 / 247 .
وقد ذكر بعض الثّقاة فيما وقع بالمدينة من يزيد ، فقال : « لما ولّي يزيد بن معاوية الخلافة عصت عليه أهل المدينة لعدم أهليته للخلافة مع وجود الحسين ابن عليّ رضي اللّه عنهما فبعث إليهم يزيد جيشا عظيما ، وأمّر عليهم مسلم بن عقبة ، وقال له : إذا ظفرت بالمدينة فحلها للجيش ثلاثة أيام يسفكون الدّماء ، ويأخذون الأموال ، ويفسقون بالنساء ، وإذا فرغت توجه لمكّة لقتال عبد اللّه بن الزّبير فسار مسلم بن عقبة إلى المدينة فظفر بها ، وأباحها للجند ثلاثة أيام كما أمر ، وقتل فيها نحوا من عشرة آلاف إنسان ، وأفتض فيها نحو ألف بكر ، وحمل فيها من النّساء اللاتي لا أزواج لهن نحو من ألف امرأة فلما جرى ذلك سار بمن معه من العساكر إلى مكّة ، وحاصر عبد اللّه بن الزّبير ، وحرق الحرم » .
انظر ، تأريخ الخلفاء : 195 ، تأريخ الطّبري : 5 / 491 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 259 ، حواشي الشّرواني : 6 / 420 ، نيل الأوطار : 7 / 342 ، مروج الذّهب : 3 / 69 ، الكامل في التّأريخ : 3 / 63 ، أنساب الأشراف : 5 / 42 ، الإستيعاب بهامش الإصابة : 1 / 258 ، تأريخ ابن كثير : 2 / 221 ، الإصابة :
3 / 473 ، وفاء الوفاء : 1 / 125 - 137 طبعة بيروت الثّالثة ، تأريخ الخميس : 2 / 302 ، تأريخ خليفة :
236 ، تأريخ دمشق : 43 / 331 .
صفّين : ما بين أعالي العراق وبلاد الشّام ، تلك البلدة الّتي خلّدها التأريخ ، وتلك الحرب الّتي استنفدت من الدّم المهراق مئة يوم وعشرة أيام ، بلغت فيها الوقائع تسعين وقعة . كانت حربا ضروسا ، أوشكت أن تفني المسلمين ، وتذهب بمجدهم ، وتمحو آثارهم ، فما كاد المسلمون ينزلون عن خيلهم بعد وقعة الجمل سنة 36 ه ، حتّى اعتلوها مرّة أخرى في حرب صفّين ، لخمس مضين من شوال يوم الأربعاء من تلك السّنة ، وكان الباعث عليها كالباعث على حرب الجمل وهو حبّ الدّنيا والعداوة للرّسول وأهل بيته : ، ولو كانت هذه الحرب في نصرة الإسلام لجرت على الإسلام خيرا كثيرا بقدر ما جرت عليه من الضّرر أو أكثر .
انظر أعيان الشّيعة : 1 / 465 ، معجم البلدان ( صفّين ) ، وقعة صفّين لنصر بن مزاحم تحقيق وشرح عبد السّلام محمّد هارون الطبعة الثانية منشورات مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي النّجفي / المؤسّسة -