وعن عليّ كرم اللّه وجهه قال : « السّفياني من ولد خالد بن يزيد ابن أبي سفيان ، رجل ضخم الهامة ، بوجهه أثر جدري ، بعينه نكتة بياض ، يخرج من ناحية دمشق ، وعامة من يعينه « 1 » من كلب ، فيقتل حتّى يبقر بطون النّساء ، ويقتل الصّبيان ، ويخرج إليه رجل من أهل بيتي في الحرم ، فيبلغ السّفياني فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم ، فيسير إليه السّفياني بمن معه ، حتّى إذا جاز بيداء من الأرض ، خسف بهم فلا ينجو إلا المخبر عنهم » « 2 » .
أخرجه الحاكم في مستدركه ، وقال : هذا صحيح الإسناد على شرط البخاري ،
هامش
( 1 ) في « ت » يتبعه .
( 2 ) هكذا ورد الحديث في عقد الدّرر : 73 ، المستدرك للحاكم من كتاب الملاحم والفتن : 4 / 520 ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « يخرج رجل يقال له السّفياني في عمق دمشق ، وعامة من يتبعه من كلب ، فيقتل حتّى يبقر بطون النّساء ، ويقتل الصّبيان ، فتجمع لهم قيس فيقتلها ، حتّى لا يمنع ذنب تلعة ، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرم ، فيبلغ السّفياني ، فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم ، فيسير إليه السّفياني بمن معه ، حتّى إذا جاز ببيداء من الأرض خسف بهم ، فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم » مع ملاحظة هذا الحديث والّذي قبله عن الإمام عليّ عليه السّلام قريب التّشابه جدا ، وقد وردت أحاديث بالخسف كثيرة والمصادر الّتي ذكرت ذلك كثيرة جدا ؛ كزاد المسير : 6 / 467 ، رواه أحمد في مسنده : 6 / 286 ، رواه مسلم في صحيحه برقم « 2883 » في الفتن : باب الخسف بالجيش الّذي يؤم البيت .
قال في التّاج : « حقّا ليس هو هذا الجيش لأنّه لم يخسف به ، وما سمعنا بجيش خسف به للآن ، ولو وقع لاشتهر أمره كأصحاب الفيل . . . ورواه الأربعة في كتاب الفتن ، إلا أبا داود فإنّه رواه في كتاب المهديّ جزما منه بأنّ الجيش الّذي يخسف به هو الّذي يأتي لقتال المهديّ » راجع التّاج : 5 / 341 ، النّسائي : 5 / 207 في الحجّ : باب حرمة الحرم ، ابن ماجة في الفتن : باب جيش البيداء : 2 / 503 رقم « 1468 » ، فيض القدير : 5 / 348 و 7538 ، شرح النّووي : 18 / 5 - 6 ، الدّر المنثور : 5 / 241 ، تفسير الطّبري : 2 / 2 / 72 ، جمع الجوامع : 1 / 997 ، عرف السّيوطي ، الحاوي : 2 / 65 ، برهان المتقي : 113 ، كنز العمال : 14 / 272 ، الإذاعة : 125 ، المغربي : 567 .