تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
هامش
- الإمام عليه السّلام غاب في السّرداب ، مع العلم أنّه لا يوجد ، ولم يوجد أحد من الشّيعة يعتقد بذلك . راجع تأريخ الغيبة الصّغرى للسيّد محمّد الصّدر : 563 ، وقصة السّرداب هي من المخاريق ، والأباطيل الّتي أتّهمت الإماميّة بها دون انصاف لتشويه عقيدتهم المشرفة . والسّرداب - بكسر السّين - بناء تحت الأرض يلجأ إليه من حرّ الصّيف . وكانت أكثر البيوت ، والمساكن ولا زالت لحد الآن في المناطق الحارة ، وغيرها مزوّدة بالسّرداب ، والسّرداب لا يزال موجودا في جوار مرقد الإمامين الهادي ، والعسكري عليهما السّلام ، وبناؤه تجدد مرات عديدة ، والمكان نفسه لا يتغير ، والزّوار يحترمون هذا السّرداب لشرافته ، وقدسيته لأنّه كان مسكنا لثلاثة من الأئمّة عليهم السّلام وهنا يتمثل قول الشّاعر :وما حبّ الدّيار شغفن قلبي * ولكن حبّ من سكن الدّياراولكن انظر إلى قول المنحرفين ، والحاقدين ، وأصحاب الأقلام المأجورة تكتب شعرا :ما آن للسّرداب أن يلد الّذي * سمّيتموه بزعمكم إنساناوبقيت هذه الأكذوبة تتداول ، وتنتقل من جاهل إلى حاقد ، ومن كذاب إلى دجال ، حتّى وصل الجهل بهم أن قال ابن خلدون في المقدّمة : 359 : إنّ السّرداب في مدينة الحلة بالعراق الّتي تبعد عن سامراء ما يقارب ( 300 ) كيلو متر ، وأضاف : أنّ الشّيعة يأتون في كلّ ليلة بعد الصّلاة بباب هذا السّرداب . . . ويصرخون ، وينادون : يا مولانا أخرج إلينا ؟ ويضيف ابن خلدون بأنّ الإمام المنتظر قد اعتقل مع أمّه في الحلة ، وغاب فيها . . . ونحن لا نريد أن نعلق على هذه الأكاذيب بل نقول : ألا لعنة اللّه على الكاذبين . . . ألا لعنة اللّه على كلّ مفتر أفاك . ثمّ نسأل ابن خلدون هل يذكر لنا أحد من المؤرّخين الشّيعة ، أو السّنّة يدّعي ، أو ادعى أنّ الإمام قد اعتقل ، أو السّلطة ألقت القبض عليه ولو مرّة واحدة ، بل ولو ساعة سواء في الحلة ، أم سامراء ، أم ؟ وهناك قول آخر يذهب إليه السّويدي في سبائك الذّهب : 78 قال : « وتزعم الشّيعة أنّه غاب في السّرداب بسر من رأى ، والحرس عليه سنة 262 ه . وهناك قول ثالث . . . وها هو ابن تيمية يذهب إلى -