تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

ومنهم من قال : « لا حقّيقة لظهوره بين الأنام » « 1 » .

هامش
- المهديّ : 2 / 519 رقم 4152 ، وكذا أخرجه الحاكم في المستدرك : 2 / 519 و : 4 / 447 ، وأخرجه أبو عمر الدّاني في السّنن الواردة في الفتن : 99 - 100 ، وكذا العقيلي : 139 و 300 ، وذكره الألباني ثمّ قال : وهذا سند جيد ، رجاله كلّهم ثقات ، وله شواهد كثيرة . ا ه من « سلسلة الأحاديث الضّعيفة » : 1 / 108 ، نقد المنقول : 76 ، وكتاب المجروحين صحيح ابن حبّان : 1 / 307 ، فيض القدير : 6 / 277 ، ابن حمّاد : 103 ، عرف السّيوطي ، الحاوي : 2 / 78 ، برهان المتقي : 95 ح 23 ، كنز العمال : 14 / 591 ح 39675 ، ملاحم ابن طاووس : 75 ، جمع الجوامع : 2 / 104 ، سنن ابن ماجة محمّد بن يزيد القزويني « 207 ه - 275 ه » : 2 / 1368 ح 4086 ، وسنشير إليها من خلال البحث إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) من الثّابت تأريخيا أنّ للإمام المهديّ وجود ، وله غيبتان : والغيبة - هنا - لها معنيان : « آ » إنّه لا يعيش في المجتمعات البشرية ، ولا يقصده النّاس ، ويلتقي بهم ، ويرونه ويسألونه ، كما هو شأن الفرد ، والإنسان العادي من أبناء الجنس البشري ، وهذا المعنى لا يوجد في ذهن أيّ فرد شيعي وإلّا تخرق قاعدة اللّطف الإلهي . وقد شاء اللّه تعالى بلطفه بعباده ، وحكمته في خلقه ، ورحمته بهم أن يرعى البشرية ويوفر للناس ما يصلحهم ، وما يقربهم إليه ، ويبعدهم عن الشّقاء ، والمعصية ، وبهذا يشكّل وجود الأنبياء مظهرا من مظاهر هذا اللّطف الإلهي كما قال تعالى :وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌفاطر : 24 . « ب » إنّه عليه السّلام ، يختفي بجسمه عن العيون ، مع كونه موجودا ، فهو يرى النّاس ، ولا يرونه كما أنّ العيون لا ترى الأرواح ، ولا الملائكة ، ولا الجنّ مع تواجدهما في المجتمعات البشرية ، وقد تظهر الملائكة حتّى لغير الأنبياء كما ظهرت لسارة زوجة إبراهيم عليه السّلام ، ولمريم بنت عمران عليها السّلام . أمّا للأنبياء فقد ظهر جبرائيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وكذلك ظهرت يوم بدر للمسلمين . . . إلخ ، وهنالك أدلة تثبت ذلك للإمام المهديّ عليه السّلام فقد ورد في إكمال الدّين : 381 ح 5 و 648 ح 4 و 319 ، بإسناده عن الرّيان بن الصّلت قال : سمعته يقول : سئل أبو الحسن الرّضا عليه السّلام عن القائم عليه السّلام فقال عليه السّلام : « لا يرى جسمه ، ولا يسمى باسمه » . وأخرج عن الصّادق عليه السّلام قال : « الخامس من ولد السّابع يغيب عنكم شخصه ، ولا يحلّ لكم -