تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
« 2 » تهجمه بغير علم على جميع الأحاديث الواردة بأنّها من الخرافات ، فلو كان عنده إلمام بعلم الرّواية ، ووقار العلماء المتثبتين ، وحكم على بعضها بطريق الظّنّ بأنّ فيها مثلا راويا كذابا ، أو ضعيفا ، أو إسناد هذا الحديث مقطوع ، أو واه ، لكان قريبا من القبول عند من يفهم العلم . . . وإنّ المستمسك برأي ابن خلدون غريق مستمسك بغريق » « 1 » . وقد تصدى لابن خلدون العلّامة المحدث السيّد أحمد في كتاب خاص سماه « إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون » نقض فيه كلّ ما أبداه ابن خلدون من المطاعن ، وتتبع كلامه جملة جملة بحيث لم يترك بعده لقائل مقالا » « 2 » . وقال الشّيخ محمّد بن جعفر الكتاني : « . . . ولولا مخافة التّطويل لأوردت ها هنا ما وقفت عليه من أحاديث المهديّ لأنّي رأيت الكثير من النّاس في هذا الوقت يتشككون في أمره ، ويقولون : يا ترى هل أحاديثه قطعية أم لا ؟ وكثير منهم يقف مع كلام ابن خلدون ، ويعتمده مع أنّه ليس من أهل هذا الميدان ، والحقّ الرّجوع في كلّ فنّ لأربابه ، والعلم عند اللّه تبارك وتعالى » « 3 » . وقال الشّيخ حمود بن عبد اللّه التّويجري : « إنّ منخل ابن خلدون الّذي نخل به أحاديث المهديّ كان واسع الخروق جدّا ، ولم يكن مضبوطا ، ومحكما ، فهذا نخل به كثيرا من الصّحاح ، والحسان الواردة في المهديّ ، ولم يستثن منها من النّقد إلا
هامش
( 1 ) سيّد البشر يتحدث عن المهديّ المنتظر : 58 - 59 ، نقلا عن « اعتقاد أهل القرآن في نزول المسيح ابن مريم آخر الزّمان » للشيخ محمّد العربي المغربي . ( 2 ) المهديّ المنتظر للغماري : 7 . ( 3 ) نظم المتناثر في الحديث المتواتر : 146 .