التّذكرة » « 1 » .
وحكى ابن كثير عن السّدي ، وعكرمة ، ووائل بن داود ، أنّهم فسروا الخزي في الدّنيا بخروج المهديّ ، وصحح أنّ الخزي في الدّنيا أعم من ذلك كلّه » « 2 » .
وقال الشّوكاني في تفسيره فتح القدير : « أمّا خزيهم في الدّنيا : فإنّه إذا قام المهديّ ، وفتحت القسطنطيّنية قتّلهم ، فذلك الخزي » « 3 » .
وقال الشّيخ الشّبلنجي في نور الأبصار : « قال مقاتل بن سليمان ومن تابعه من المفسرين في قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
« 4 » . قال : « هو المهديّ يكون في آخر الزّمان ، وبعد خروجه تكون أمارات السّاعة وقيامها » « 5 » .
أمّا دعوى خلو الصّحيحين من أحاديث المهديّ فهذه دعوى غير صحيحة ، بل في الصّحيحين ما يشير إلى ذلك بدون ذكر لفظ المهديّ . وقد وردت روايات صحيحة خارج نطاق الصّحيحين تصرح بزيادة على ما فيهما ، كما في مسند أحمد « 6 » ، والنّسائي « 7 » ، وابن ماجة في الفتن « 8 » ، وشرح النّووي « 9 » ، وفيض
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن : 2 / 79 .
( 2 ) تفسير القرآن العظيم : 1 / 226 ط الشّعب .
( 3 ) فتح القدير : 1 / 132 .
( 4 ) الزّخرف : 61 .
( 5 ) نور الأبصار : 152 .
( 6 ) مسند أحمد : 6 / 286 .
( 7 ) سنن النسائي : 5 / 207 .
( 8 ) سنن ابن ماجة : 2 / 503 .
( 9 ) شرح النووي : 18 / 5 - 6 .