كتاب جديد . . . » « 1 » .
وعن حذيفة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إذا كان عند خروج القائم ينادي مناد من السّماء . . . فيبايعونه بين الرّكن والمقام . . . » « 2 » .
وعن أبي بصير أيضا ، عن أبي جعفر في حديث طويل : « . . . ويبايعونه الثّلاثمئة وقليل من أهل مكّة » « 3 » . ومثلها عن الكابلي بلفظ : « يبايع القائم بمكّة على كتاب اللّه وسنّة رسوله » « 4 » .
وهناك روايات كثيرة تؤكد على أن الإمام « عجل اللّه فرجه » ، يبايعه النّاس من كلّ الأقوام بين الرّكن والمقام ، ولسنا بصدد دراستها .
كيف إذا يورد بعض النّاس إشكالا على أحاديث المهديّ ، ويزعمون جهلا منهم وضلالا أنها تنافي عقيدة إسلامية راسخة ، ألا وهي : ختم النّبوّة برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 5 » فيشبّهون على ضعفة الأفهام ، ويطلقون الكلام بغير خطام ولا زمام ! ألا فليتق اللّه هؤلاء الذين يهرفون بما لا يعرفون ، ويتخلصوا من عذاب يوم الدّين :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 6 » . وقال تعالى :
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
« 7 » . وقال
هامش
( 1 ) انظر ، الكافي : 1 / 324 وغيبة الشّيخ الطّوسي : 221 وغيبة النّعماني : 158 .
( 2 ) انظر ، البحار : 52 / 304 عن الإختصاص ، عقد الدرر : 69 .
( 3 ) انظر ، المصدر السّابق : 52 / 307 .
( 4 ) انظر ، المصدر السّابق : 52 / 308 .
( 5 ) إنّ قضية الإمام المهدي عليه السّلام لا تعارض ختم النّبوة .
( 6 ) الشّعراء : 88 - 89 .
( 7 ) الدّخان : 41 - 42 .