تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
المدّعي بأنّهم من أهل الجنّة ؟ وما هو رأي المسلمين بمن فيهم الصّحابة الكبّار والتّابعون من أمثال عمّار بن ياسر ، وأبي ذرّ ، ومحمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، « 1 » وهو ممن أدرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ « 2 » . وحذيفة بن اليمان هو القائل عندما بلغه مقتل عثمان : أخرجوني وادعوا « الصّلاة جامعة » فوضع على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على محمّد وآل محمّد ، ثمّ قال : أيّها النّاس إنّ النّاس قد بايعوا عليّا فعليكم بتقوى اللّه وانصروا عليّا ، ووازروه ، فو اللّه إنّه لعلى الحقّ آخرا وأوّلا وأنّه لخير من مضى بعد نبيكم ، ومن بقي إلى يوم القيامة ، ثمّ أطبق يمينه على يساره ، ثمّ قال : أللّهمّ اشهد ، إنّي قد بايعت عليّا ، وقال : الحمد للّه الّذي أبقاني إلى هذا اليوم « 3 » . والشّورى هذه هي الّتي أطمعت طلحة ، والزّبير بالخلافة ، وغرتهما بأنفسهما حتّى حاربا عليّا أمير المؤمنين بالبصرة . أمّا استدلالكم على الشّورى بالآيات الواردة في قوله تعالى :
. . . وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ . . .
« 4 » ، وقوله تعالى :
. . . وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ . . .
« 5 » ، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يستشير أصحابه في الأمور المهمة ، والصّعبة ، كما استشارهم في غزوة بدر ، وأحد ، والخندق . . . إلخ .
هامش
( 1 ) هو ابن خال معاوية وكان مغرما بحبّ الإمام عليّ عليه السّلام ، وقد سجنه معاوية بعد استشهاد الإمام إلى أن مات في السّجن . راجع معجم رجال الحديث للسيّد الخوئيّ الطّبعة الجديدة : 15 / 248 . ( 2 ) انظر ، تأريخ الطّبريّ حوادث سنة 30 و 36 ، الإصابة : 3 / ق 1 / 353 ، الاستيعاب : 3 / 321 . ( 3 ) انظر ، مروج الذّهب : 2 / 394 ، ط 2 ، المكتبة التّجارية ، تحقيق محمّد محي الدّين عبد الحميد . ( 4 ) الشّورى : 38 . ( 5 ) آل عمران : 159 .