تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أجمعت أن لا تولي أي هاشميّ . « 1 » ثمّ نعيد الكرّة مرّة أخرى لم لا يأمر بقتل الجميع ، بل يخصص الطّرف الّذي ليس فيه عبد الرّحمن ، أو عدم الرّضوخ إلى رأي ابنه عبد اللّه الّذي لا يحسن طلاق زوجته حسب تعبير عمر بن الخطّاب ؟ ألم يكن هذا كلّه من أجل قتل الإمام عليّ عليه السّلام ، ولكن بصورة مبطنة ، وماكرة ؛ لأنّه عليه السّلام إن لم يدخل في الشّورى فينال عمر مقصوده وهو عزله عليه السّلام عن الخلافة ، ويلقي اللّوم علية ظاهرا إلى مدى الزّمن وتأخذ الأقلام المأجورة ، والأحاديث الكاذبة مجراها من ابن حزم ، وابن تيمية ، وابن كثير ، وابن الجوزيّ ، الأبناء الأربعة ، و . . . وابن . . . ؟ وإن يدخل فيها - الشّورى - فيقرن بتلك النّظائر الّتي ذمها وفضحها عمر بنفسه ؟ ولذا قال عليه السّلام : « فيا للّه وللشّورى متى اعترض الرّيب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت أقرن إلى هذه النّظائر لكنّي أسففت إذ أسفّوا ، وطرت إذ طاروا فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره مع هن وهن إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ، ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الرّبيع إلى أن انتكث عليه فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته » لكنّه عليه السّلام آثر الدّخول حتّى يفشل ، ويسقط مخطط الخمسة ، وتكون سقيفة ثانية يتناوبون عليها بالتّتابع . وأراد أن يكشفهم ويذكرهم بحقّه حتّى لا يبقى لهم عذر في المخالفة . وبعد هذا فأي إجماع ، وأي شورى ، وأي إختيار ، لمن يجلس والسّيف على رأسه ويهدد بالقتل ؟ ثمّ كيف يقتل من ورد فيهم أحاديث وأحاديث كمّا يدّعي
هامش
( 1 ) انظر ، ابن الأثير : 3 / 24 ، شرح النّهج : 3 / 107 و 105 و 114 ، الإمامة والسّيّاسة : 1 / 26 ، نظام الحكم للقاسميّ : 222 .