سواسية كأسنان المشط » ، « 1 » هذا أوّلا .
وثانيا : إنّ الظّروف والأحوال الّتي مّر بها الإمام عليّ عليه السّلام قد اختلفت تماما عما كان عليه سابقا في عهد أبي بكر وعمر ؛ لأنّه عليه السّلام سابقا لم يكن معه إلّا أهل بيته من العترة الطّاهرة كما صرح به ، أمّا الآن فهو يرى من يعينه من المهاجرين والأنصار الّذين جاءوا وألحوا عليه بالبيعة ، والوقوف معه ضد كلّ باغ ومعتد ، وهم يعرفون بطانة عثمان ، وخاصة معاوية وفئته الباغية ، ورغم كلّ ذلك فإنّه عليه السّلام لم يبادر إلى حربه إلّا بعد أن أرسل إليه الرّسل والكتب وإتمام الحجّة عليه ، كما قال في كتابه .
« 6 » لماذا أصر الإمام عليّ عليه السّلام أنّ تكون بيعته علنية ، وفي المسجد ، وبرضى المسلمين ؟
والجواب : ألا يفهم من إصراره هذا بأنّ بيعة الخلفاء الثّلاثة لم تكن علنيه ، بل تمت بالتآمر ، والسّرية ، ولا تكون بيعة بهذا الشّكل ، بل هي أشبه بما يسمى بالانقلاب التّآمري ، أو حسب الاتفاق الّذي تم بالسّقيفة كما أوضحنا ذلك . أولا يفهم منه أنّ البيعة لا تكون بالقهر ، والإجبار ، والسّيف ، كما يدّعي بعض ، كالقلقشنديّ الّذي أعتبر ، الاستيلاء بالقوة الطّريق الثّالث من الطرق الّتي تنعقد فيها الإمامة حتّى ولو من غير عهد من الخليفة المتقدم ، ولا بيعة من أهل الحل والعقد ، بل وإن لم يكن القائم بالسّيف جامعا لشرائط الخلافة بأن كان فاسقا ، أو جاهلا . . . فوجهان لأصحابنا الشّافعية ، أصحهما : انعقاد إمامته أيضا . . . ، وقال الباجوريّ « . . . استيلاء شخص ذي شوكة ، متغلب ، على الإمامة ، ولو غير أهل
هامش
( 1 ) المصدر السّابق .