تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أبي طالب أن يذكرهم بهذا الواجب الدّيني ، والّذي ضيعوه خلال هذه الفترة الزّمنية ، ولم يقفوا معه لتخاذلهم ، وتباطئهم عن نصرته ، ويدل على ذلك قوله في خطبته المعروفة ب « الشّقشقيّة » حيث قال : « . . . وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصّغير ، ويكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه . . . » وقوله عليه السّلام : « إنّ مما عهد إليّ النّبيّ أنّ الأمّة ستغدر بيّ بعده » . « 1 » وكم قال : « أللّهمّ إنّي أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثمّ قالوا ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تتركه » . « 2 » وقد قال قائل : « إنّك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ؟ فقلت : بل أنتم واللّه لأحرص ، وأبعد ، وأنا أخصّ ، وأقرب ، وإنّما طلبت حقّا لي » . « 3 » ، وكم قال عليه السّلام . . . وكم . . . وكم . « 5 » إنّه عليه السّلام يعلم بأنّ سيرته من العدل الخالص ، وإقامة حدود اللّه في أرضه ، والمساواة بين النّاس ، وتطبيق الشّريعة الإلهية بدقة طبقا لقوله تعالى :
. . . وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ . . .
« 4 » ، وقوله تعالى :
. . . إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 5 » ، و . . . و . . . كثير من الآيات القرآنية والنّصوص النّبويّة الشّريفة كقوله صلّى اللّه عليه واله : « لا فضل لعربي على أعجمي إلّا بالتّقوى . . . » ، « 6 » وقال صلّى اللّه عليه واله : « النّاس
هامش
( 1 ) انظر ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 140 و 142 . ( 2 ) انظر ، شرح النّهج : 2 / 300 خطبة : 172 ، الإمامة والسّيّاسة : 1 / 144 ، ط مصر . ( 3 ) المصدران السّابقان . ( 4 ) النّساء : 58 . ( 5 ) الحجرات : 13 . ( 6 ) انظر ، الفردوس بمأثور الخطاب : 2 / 298 ، ط بيروت .