عليه من قتالهم إيّانا على ما وعدهم اللّه بزعمهم ، فإنّا على مثل ذلك من ميعاد اللّه إيّانا .
فيجيبونه إلى ذلك ، ويقاتلون الحسني بجدّ وبصيرة ، فيشتدّ القتال حينئذ بينهم .
ثمّ إنّه يخرج على الحسني بأصفهان رجل كذّاب يقال له « المحق » وأكراد وصعاليك الجبال ، ويخرج في إصطخر من فارس « النغّاف » [ في ] خمسة آلاف من الناس من أهل فارس ، ويخرج عليه قوم من « المطوعة » فيقاتلون « النغّاف » فيهزمهم النغّاف ، ثمّ تخرج « الخوارج » باليمامة ، وببلاد اليمن ، وبأرض الموصل من الجزيرة .
ويوجّه صاحب الحسني الذي في كلّ وجه من هذه الوجوه إلى الذي خرج في أرضه ، فيحاربه فيهزمه الخارجي ، ويكتب كلّ إلى خليفة الحسني ، فيكتب خليفة الحسني إلى الحسني وهو في أرض الروم بذلك ، ويعلمه أنّ فيهم رجلا « 1 » يفعل بالسحر ، ويفتن الناس بذلك ، وهو بأصفهان ، وهو رجل كذّاب يقال له « المحق » فاللّه اللّه في القدوم ، فإنّ قتال هؤلاء واجب ، أهمّ من قتال الروم ، وتكثر الخوارج في الأرض .
ويخرج بالشام رجل من جذام « 2 » يقال له « روح بن بنانة » ويخرج ببرقة رجل من لخم يقال له « أوس بن شدّاد » فيطرد كلّ واحد من هؤلاء - أصحاب الحسني - ويكثر القتل وسفك الدماء والفساد ، ويخرج ذلك الاصفهاني بسحره وكذبه إلى الناس ، فيريهم من آيات سحره العجائب ، ومن ذلك انّه يدعو الطائر من الهواء ، فينزل إليه ، ويدعو الحوت فتخرج إليه من الماء ، فتعظم الفتنة لذلك .
هامش
( 1 ) زاد في الأصل « يقال : له النغّاف » ، ولعلّها من إضافات النسّاخ .
( 2 ) كذا .