كان فيها الذي كان ، ثمّ سمع فيه صوت يقول :
« لا إله إلّا اللّه نجى أولياء اللّه وهم قائلوها » .
وكان الصوت الآخر صوتا مهولا لم يصعق فيه أحد ، ولا عمى ولا صمّ ولا خرس ولا انفتقت فيه عذراء ، وكان في آخره ظلمة ، وسمع فيه صوت يقول :
« لا تخافوا أقبلوا على لهوكم ، وتمتّعوا فإنّ الأصوات التي سمعتموها إنّما هي صوت الجنّ يلعبون في الهواء » .
فالصوت الأوّل هو صوت جبرئيل يثبّت المؤمنين والمؤمنات .
والصوت الآخر صوت إبليس يثبّت أصحابه على المعاصي « 1 » .
ويفرّق الحسني أصحابه يجاهدون الخوارج في كلّ موضع خرجوا فيه ، ويتوجّه هو بنفسه إلى ذلك بأصبهان ، فيلقاه « 2 » فيقتله ، ويقتل أصحابه إلّا من هرب ، وذلك في أوّل شوّال .
ثمّ إذا كان في النصف من شوّال كانت المعمعة الكبرى ، والطامّة العظمى .
ويتوجّه الحسني إلى الذي بفارس ، فيصطلمه ويصطلم عسكره إلّا من هرب منه .
ثمّ يكون في النصف من ذي القعدة زلازل ، وصواعق ، وخسف في بلدان الأرض كلّها ؛
ويكون في ذي الحجّة المعمعة الثانية ، وهي أطمّ من الأولى وأهول .
وفي المحرّم تسلب أهل مكّة ما حول البيت ، ويسلب الحرم ، وتنهب
هامش
( 1 ) المشهور في الروايات : إنّ الصوت الذي يأتي من السماء في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان وليس في النصف منه ، وذلك قبل ظهور الإمام الحجّة عليه السّلام ، وخروج الدجّال يكون بعد ظهور الإمام الحجّة عليه السّلام .
( 2 ) أي المحق كما تقدّم .