ويعرفه الذين اخذ منهم .
ثمّ إن جبرئيل يتفل في وجهه ، فيتحوّل وجهه إلى قفاه حتّى يبلّغ الرسالة ، فيأتي « وبره » مكّة ، فيبلغها قبل أن يأتي « وبر » السفياني ، فيجد أهل مكّة ، وفيهم الرجل الذي وصفه جبرئيل ، فيبلّغه ذلك ، فيبايع له أصحابه ، ثمّ يعرضهم ، فيجدهم « ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا » يأخذ بيعتهم بين الركن والمقام ، ويرجع وجه « وبره » إلى حاله الأوّل ، ويخرج مسرعا إلى المدينة ويرجع معه .
ويبلغ « وبر » السفياني وهو نازل بالأنبار - قدم من المدائن ، فنزل الأنبار - فيبلّغه ، فساعة يبلّغه يتغيّر لونه ، ويسودّ وجهه ، وتأخذه الرعدة ، ويقع متخبّل « 1 » البدن ، ويرجع وجه وبر إلى حاله الأوّل .
ويطوي اللّه الأرض للطاهر الخارج من مكّة ، واسمه « محمّد بن عليّ » من ولد السبط الأكبر الحسن بن عليّ ، فيتسمّى بالإمام الحسني « 2 » ، فيبلغ البيداء من يومه ، فيجد القوم أبدانهم داخلة في الأرض ، ورؤوسهم خارجة ، وهم أحياء ، فيحمد اللّه هو وأصحابه ، وينتحبون بالبكاء ، ويدعون اللّه ويسبّحونه ويحمدونه على حسن صنيعه إليهم ، ويسألونه تمام النعمة والعافية .
فتبلعهم الأرض من ساعتهم تلك ، ويجد الحسني العسكر على حاله ، والسبي على حاله ، وقد اجتمع إليهم من بلغه خبرهم ممّن كان هرب من المدينة
هامش
( 1 ) الخبل : الفالج .
( 2 ) كذا ، ولعلّ فيه تصحيفا إذ لم نقف في غير هذا المورد على هذه التسمية ، فالطاهر الخارج من مكّة هو محمد بن الحسن العسكريّ عليهما السّلام وهو من ولد السبط الأصغر الحسين بن علي عليهما السّلام ، وأمّا الحسني فإنّه يخرج من خراسان على ما اشتهر في روايات الفريقين ، سيما وأنّ الأحداث التالية في هذه الرواية تؤيّد صراحة ما ذهبنا إليه .
انظر تعليقتنا الآتية في ح 5 في سياق بعض المأثور في المهديّ عليه السّلام .