عمارة بن عقال العامري إلى خراسان - وهو خليفة لابن السفياني - فيسير كلّ واحد من هؤلاء إلى الوجه الذي وجّه له ، فيحارب أهله ، فيظهر عليهم ، ويستقيم له أمر سواد بابل ، وأرض البصرة ، والأهواز وفارس إلّا أهل الكوفة ، فإنّه يحاربهم أربعة أيّام ، فيهزمهم ويدخل الكوفة ، فيقتل الرجال ويدخل على النساء ، فيقتل كلّ من يمتنع منه ، فكم من امرأة حامل مبقورة البطن ، وكم من عذراء مفترعة ، وكم من وليد مشدوخ ، ومال منهوب ، وجارية عذراء مكشوفة تساق كما يساق السبي من الروم وأهل الكفر ، ويقيم في ذلك عشرة أيّام .
ثمّ ينزل بين الحيرة والكوفة ، ويكتب بذلك إلى السفياني ، فيكتب إليه : أن قد أصبت فاقسم الفيء بين أصحابك ، وسر لوجهك الذي أمرت به أن تسير إليهم .
فيقسم السبي والأموال بين أصحابه ، ويسير إلى المدينة ، فيجتمع أهل المدينة ، فيسألوه أن يعطوه مالا ولا يدخل إليهم ، ويسير عنهم .
فيأبى ذلك عليهم ، ويقاتلهم فيهزمهم ، ويدخل المدينة ، فيقتل الرجال والنساء والولدان من الجواري والغلمان ، فكم من قتيل على باب داره وفي داره ، وكم من بطن مبقورة ، وكم من وليد مشدوخ ، وعذراء مفترعة ، ومال منهوب .
ثمّ يخرج بالسبي من الذراري والأموال ، فينزل ظاهر المدينة ، ثمّ يعرض عليه السبي ، وفيهم غلام وجارية من ولد بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اسم ذلك الغلام « عليّ » واسم تلك الجارية وهي أخته « فاطمة » قتل أبوهما في من قتل ، واسم أبيهما « محمّد بن عبد اللّه » واسم امّهما « فاطمة » .
فيقول الزهري للغلام : من أنت ؟
فيقول له : اسمي عليّ بن محمّد بن عبد اللّه ، واسم امّي فاطمة بنت محمّد بن عبد اللّه .
فيقول للجارية : من أنت ؟ فتقول : أنا أخت هذا الغلام .
فيقول : ما اسمك ؟ فتقول : اسمي فاطمة باسم امّي .
الملاحم — صفحة 87
مساهمون: ابن المنادي
ص٨٧