تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
للتجّار جسرا ، ويردّ عليهم سفنهم أو بدلها ، أيّ ذلك أحبّوا فعل « 1 » ، وأجابهم إليه ، فعقد الجسر وأقامه ؛ ثمّ أرسل إلى أسفل الفرات ليؤتى بالسفن التي هي هنالك ، فإذا السفن التي يؤتى بها أحكم صنعة وأجود من السفن التي كانت معه ، فلمّا رأها كذلك اشتراها ، وعقدها جسرا ، وردّ تلك السفن إلى أصحابها . ثمّ إنّ السفياني يعبر ، فيلتقون مع جند الملك دون الفرات ، فيقتتلون فيقتل من جند الملك نصفهم ، وينهزم الباقون إلى موضع يقال له « عقرقوف » « 2 » وهنالك بساتين ونخيل وأشجار وأنهار يأخذ بعضها من بعض ، فيأمر السفياني أصحابه كلّهم فيرحلون ، ويدخلون فيقاتلون جند الملك إلى مدينة الملك . ويرسل إلى جميع من يرجو نصره من شاطىء دجلة إلى أرض الجبل إلى البصرة ، وإلى الأهواز وفارس أن يعينوه ، فيجتمع إليه ثلاثمائة ألف من الناس ، ويعسكر على ثلاثة فراسخ من دجلة فيما بين عقرقوف ودجلة ناحية المشرق ونحو الفرات ، ويتبعهم السفياني فيقتتلون أشدّ قتالا كان قبل ذلك . فيهزمون جند الملك ، ويتبعهم إلى دجلة ، ويحولون بينهم وبين من يليهم ، فيغرق أكثرهم ، ويرمون أنفسهم في دجلة فيغرقون ، ويهرب بعضهم إلى أسفل من ذلك إلى مدائن كسرى « 3 » ، ويبقى الملك في المدينة . فيحاربهم السفياني ويخرج إليهم الملك ، فينزل على باب مدينة الملك ، ويصفّ جنوده حول المدينة ، وعلى مدينة الملك سور قد بناه على مدينة حديثة
هامش
( 1 ) في الأصل « فعلوا » . ( 2 ) قرية من نواحي دجيل ، وليس كذلك ، بل من نواحي نهر عيسى ، بينها وبين بغداد أربعة فراسخ . مراصد الاطلاع : 2 / 950 . ( 3 ) بليدة صغيرة في الجانب الغربي من دجلة ، وهي نهر شير . مراصد الاطلاع : 3 / 1243 .