تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مصلتي السيوف ، فيقتلون بعض الأتراك ، ويهرب عنهم أولئك الأتراك ، وهم قليل فيأخذون نساءهم ، ويرجعون . ثمّ يفتح ، المدينة ويسأل السفياني عن الملك ، فيقال له : قد هرب ، ويظهر الملك بحلوان ، ويجتمع إليه بنو هاشم ومواليهم في جند أغلبهم من قد وطّن نفسه على الموت من الأتراك ، لأنّه قد قتل أكثرهم . فيسير إليهم السفياني ، فيصلون « حلوان » فيقتل من جند الملك نيفا على خمسين ألف ، وينهزم الملك ، ويتفرّق عنه أصحابه ، ويومئذ لا يبقى تركي من جند الملك إلّا قتل ، ويهرب الملك إلى خراسان ، ويرجع السفياني إلى « المدائن » فينزلها ، ويخطب في أصحابه يوم الجمعة ، وعليه لباس أحمر ، وعلى رأسه عمامة خضراء ، وهو شابّ ربعة ، فظّ الوجه ، ضخم القامة ، في وجهه أثر جدري ، يكسر عينه اليسرى ، يحسبه من لا يعرفه أعور ، وليس بأعور . ثمّ ينزل عن المنبر ، فيقوّد القوّاد ، ويولّي الولاة على الوجوه التي افتتحها ، ويأمر خليفته « الزهري » واسمه « عبيد بن نباتة الزهري » والثاني « مالك بن المقدام » أخو « المقدام الجهني » والثالث « المعمّر بن عبّاد الهلالي » والرابع « الطفيل ابن عمرو العبسي » والخامس « نصر بن منصور القيسي » وهو « ابن عمر بن عمرو القيسي » والسادس « غالب بن عامر الكلبي » والسابع « عمارة بن عقال العامري » والثامن « مسمع بن سالم الربعي الشيباني » والتاسع « وائل بن ربيعة اليشكري » والعاشر « مسروق بن مسعدة التغلبي » من تغلب ربيعة . ثمّ يأمر الزهري أن يسير إلى الكوفة ، فإن دخلوا في طاعته وبايعوا له أخذ بيعتهم ، وولّى عليهم رجلا منهم يرضاه ، وسار إلى المدينة ، ثمّ إلى مكّة ، وإن هم أبوا وقاتلوا قاتلهم ، فإن ظفر قتل الرجال وسبى النساء والذراري ، وأخذ الأموال ، وسار إلى المدينة يفعل مثل ذلك ، ثمّ سار إلى اليمن ، فيفعل مثل ذلك . فيسير الزهري ، ويسير وائل بن ربيعة اليشكري إلى البصرة وأرضها ، ويسير