تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فيسير الأوّل فينزل الرقّة « 1 » ، والعسكر الثاني دونه بمرحلة ، ثمّ الثالث دون الثاني بمرحلة ، ثمّ الرابع دون الثالث بمرحلة ، ثمّ الخامس دون الرابع بمرحلة ، ثمّ السادس دون الخامس بمرحلة ، ثمّ السابع دون السادس بمرحلة ؛ ويقتل القائد الأوّل ومعه الأتراك وغيرهم ، وهم سبعون ألفا ونيّف ، ويعجّلون السير إلى الرقّة ، فيلقاهم السفياني فيقتتلون يومهم وليلتهم في ليلة النصف من الشهر في ضوء القمر ، فيقتل منهم مائة ألف قتيل ، أكثرهم من جند الملك . ثمّ ينهزم جند الملك إلى الرقّة ، وقد بلغ أهل الشام من أهل كلّ مدينة ، مسير السفياني والتقاؤه هو وجند الملك ، فقالوا : نحن مع من غلب . ويسير السفياني خلفهم إلى الرقّة ، فيلتقون فيقتتلون ، فيهزم السفياني من جند الملك ، وتجتمع العساكر كلّها إلى دون الرقّة ، وتعجبهم كثرتهم ، ثمّ يلتقون فيقتتلون ، فيهزم جند الملك ، ويتبعهم السفياني يقاتلهم كلّ يوم وهم ينهزمون حتّى يبلغ بهم « الأنبار » من أرض العراق ، وجند السفياني في الجانب الغربي ، وفيه يحاربهم جند الملك . فإذا صاروا إلى الأنبار ، عقد جند الملك الجسر ، وعبروا أسفل الأنبار بمسيرة نصف يوم ، ثمّ قطعوا الجسر وأخرجوا سفن الجسر وغيرها لكيلا يعقد السفياني فيها جسرا ويعبر إليهم ، وللسفياني سفن فيها خزائنه أخذها من الرقّة ، فجعل فيها خزائنه والأعلاف من التبن والشعير والدقيق ، وسفن التجار فيها الدقيق ، وجميع ما يباع من التمر والفواكة وغير ذلك ، فقال للتجّار : أخرجوا ما في سفنكم إلى الشطّ . ثمّ يجمع تلك السفن فعقد جسرا ، ثمّ أرسل الفرات ، فأتى السفن ليعقد
هامش
( 1 ) الرقة : مدينة مشهورة على الفرات ، بينها وبين حرّان ثلاثة أيّام . . . معجم البلدان : 3 / 58 .