فيأتيه « الجرهمي » فيبايعه واسم الجرهمي « عقيل بن عقال » ، ثمّ يبايعه « البرقي » فيتابعه ، واسم البرقي « همّام بن الورد » فيجعل « الجرهمي » على الجبل ، ويجعل « البرقي » على الرجّالة ، وكلّ على خيله ورجّالته من خاصّته الذين معه وعلى أنّه والي على موضعه من قبل السفياني .
وبلغ صاحب مصر خبره ، فيرسل إليه بالطاعة ، فلا يرضى إلّا أن يأتيه ، فيأتيه فيبايعه ، ويردّه إلى مصر ، فيمنعه أهل مصر الدخول إلى مصر ، فيرجع ، فيخبر السفياني ، فيسير إليهم السفياني ، ويخرج إليه أهل مصر فيلتقون ، فيقتتلون على قنطرة « الفرما » « 1 » أو دونها سبعة أيّام ، ثمّ ينصرف أهل مصر ، وقد قتل زهاء سبعين ألف نفس ، ثمّ يصالحه أهل مصر ويبايعونه ، فينصرف عنهم ، ويرجع إلى الشام .
فيعقد لأصحابه ، ويقوّد القوّاد ، ويعقد لرجل من حضرموت على أرمينية وما يليها ؛
ويعقد لرجل من خزاعة على ثغور الروم من ناحية الأندلس ؛
ويعقد لرجل من بني عبس على ثغور الروم التي تلي عسقلان ؛
ويعقد لرجل من بني تغلبة على الثغور التي تلي الشام من دون أرمينيّة إلى حدّ المصيصة « 2 » .
ويتوجه البرقي إلى أفريقية ، فيلتقون فيقتتلون ثلاثة أيّام ، فيقتل من أهل أفريقية نيّفا على ثمانين ألفا ، ثمّ يصالح أهل أفريقية « البرقي » ويبايعونه للسفياني كذلك ، ويولّي عليهم ابنا له ، ويرجع هو إلى « برقة » .
هامش
( 1 ) قال في معجم البلدان : 4 / 255 : مدينة على الساحل من ناحية مصر . . . كان الفرما والإسكندر أخوين بنى كلّ واحد مدينة . . .
( 2 ) مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم . مراصد الاطلاع :
3 / 1280 .