تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وحبيب حبيبكم ، ويمنّيهم ويعدهم أنّه لا يستأثر عليهم بشيء . ثمّ يخرج إلى معسكره من الوادي اليابس « 1 » ، ثمّ يدعوه « الجحافي » إلى الصلح ، فلا يجيبه ، فتشتعل الأرض بالفتنة والحرب ، فعند ذلك يبقى الملك الأعلى « 2 » ومن معه من الموالي الخاصّة وغيرهم ، لا مادّة لهم ، ولا يأتيهم مال . فيرسل إلى بني عمّه الذين بالمدينة العتيقة ، وأصحابه من أهل خراسان أنّ الأرض قد فسدت علينا وعليكم ، ولا مال يأتينا ولا يأتيكم ، فعلام نقتل أنفسنا وجندنا ، بل نصطلح ، وتجتمع كلمتنا ، ونكون يدا واحدة على عدوّنا ، ونكتب وتكتبون إلى ابن عمّنا الذي بالبصرة ، واخواننا من أهل البصرة بمثل ما دعوناكم إليه من الصلح ، ونجتمع ونحارب أعداءنا ، وإن لم تفعلوا ونفعل نهلك قتلا وجوعا . فيفعلون ذلك ويصطلحون ، ويبايعون الملك الأعلى ، ويستقرضون من التجّار ، ويتهيّأون لمحاربة أعدائهم ، ويسير صاحب البصرة إلى الأنبار ، ويسير أهل المدينة العتيقة إلى « البكري » الذي بماسندان « 3 » ، فيحارب بعضهم بعضا ، ويسير « البرقي » « 4 » إلى « الجرهمي » .
هامش
( 1 ) قال في معجم البلدان : 5 / 424 : وادي اليابس : نسب إلى رجل ، قيل : منه يخرج السفياني في آخر الزمان . ( 2 ) أي السفياني . ( 3 ) الظاهر ما سبذان ، وتقدم ذكرها ، والبكري على ما ذكره السمعاني في الانساب : 1 / 385 : نسبة إلى جماعة ممّن اسمه « أبو بكر وبكر » فأمّا الأول فجماعة انتسبوا إلى أبي بكر الخليفة الأوّل ، وفيهم كثير من أولاده وأولاد أولاده . وتقدّم ذكر اسمه ب « الباري » ولعلّ أحدهما تصحيف للآخر . والثاني : منسوب إلى بكر بن وائل . ( 4 ) هو همام بن الورد كما سيأتي .