بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتركوا الكتاب والسنّة ، إلّا نزع اللّه ملكهم حتّى يصير في غيرهم ، ويبعث اللّه عليهم من ينتقم منهم بما كسبت أيديهم .
وهكذا نجده يفعل اللّه بهم براية تخرج من قبل إقليم المشرق « 1 » حتّى ينزعوا الملك منه ، ويجعلوه في قرابة هذا النبيّ بعد ثمانين « 2 » من بعد المائة ، حتّى يملك منهم خمسة « 3 » ؛
ثمّ يختلفون ، فإذا اختلفوا لم تجتمع عليهم امّة هذا النبيّ ، كلّما وضعت راية رفعت أخرى مع بلاء يكون بينهم إلى خروج راية من قبل المغرب ؛
ثمّ خروج راية من الأرض المقدّسة ، عندها يبعث اللّه عليهم نقمة ، كما نقموا على من كان قبلهم .
فابتنوا المنازل في ذلك الزمان بأرض بابل .
ثمّ قال لنا : إذا رجعتم إلى مكة ، فأدخلوا في دين هذا النبيّ العربي الامّي ، فإنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا أمره أن يؤمن باللّه وبهذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنزل في كلّ كتاب اسمه وصورته ، وما أكرمه اللّه [ به ] ، وصفة امّته ، فأدخلوا في دينه ، فإنّ دينه سيغلب الأديان كلّها حتّى يدخلوا هذه المدينة ، وحتّى يخربوا هذه الكنيسة ، وما ترون فيها من صور الأنبياء عليهما السّلام .
قال : هل تدرون منذكم صوّرت هذه الصور ؟ قلنا : لا .
فقال لنا - وحلف بالنصرانية - : لقد صوّرت هذه الصور منذ أكثر من ألف
هامش
( 1 ) الروايات في ذلك مشهورة ، وهي الروايات التي قادها أبو مسلم الخراساني ، وعلى إثرها كان سقوط الأمويين ، وبداية حكومة العباسيين .
( 2 ) كذا ، وهو مخالف للتاريخ ، وصوابه « ثلاثين » حيث كان بداية لظهور الرايات المتقدمة آنفا .
( 3 ) الخامس هو هارون الرشيد ، ومن بعده دبّ الخلاف بين ولديه الأمين والمأمون .