هذا النبيّ رجلا يعرفه باسمه وحليته « 1 » ، موصوفا في التوراة والإنجيل ، وكتاب دانيال ، ألا فالويل لقاتله ، والمعين على قتله ، والويل لقوم يقتل بينهم وبين ظهرانيهم وما يحلّ بهم من أنواع البلاء إذا بلغ الكتاب أجله « 2 » من سفك الدماء والسبي من رايتين تحثّان : فراية من المشرق ، وراية من المغرب .
نجد أنّه لا يزال الملك في آل « 3 » هذا النبيّ حتّى يملك منهم رجل رأس مائة سنة من سنين هذا النبيّ « 4 » ، ينزل قرية يقال لها « طابا « 5 » » نجده يعدل في امّته ، ثمّ الويل لامّة هذا النبيّ من بعده ، لا يزالون يملكون حتّى يقتلوا رجلا ملكا « 6 » ، فإذا قتلتوه ملك منهم رجل يختم اللّه ملكهم به « 7 » ، وهو مشؤم ملعون يمثل في امّة هذا النبيّ المثلات .
نجد أنّ اللّه لا يعطي الملك أحدا في الأرض عمل فيها بالمعاصي .
و [ ما من امّة من ] « 8 » الأمم السوالف قتلوا إمامهم ، واختلفوا ، وتركوا الأمر
هامش
( 1 ) هو سيّد الشهداء الحسين بن عليّ عليه السّلام .
( 2 ) يعني بظهور صاحب الأمر الإمام المهدي بن الحسن العسكري عجل اللّه تعالى فرجه الشريف .
( 3 ) كذا ، والظاهر « امّة » بقرينة ما يأتي ، سيما وأن عمر بن عبد العزيز من بني اميّة وليس من آل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 4 ) المراد به عمر بن عبد العزيز ، تولى الخلافة لعشر خلون من صفر سنة 99 .
( 5 ) كذا ، ويحتمل قويّا أنّها تصحيف « دابق » وهي قرية كان ينزلها بنو مروان ، وقد بويع فيها عمر بن عبد العزيز على ما ذكره اليعقوبي في تاريخه : 2 / 301 .
( 6 ) المراد به ظاهرا « يزيد بن الوليد بن عبد الملك » وكان قتله سنة 126 .
( 7 ) وآخر الحكام الأمويين هو مروان بن محمّد بن مروان .
( 8 ) أضفناها لملازمتها السياق . وفي الأصل تقديم وتأخير في العبارة .