15 / 3 - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى التميمي ، قال : نبا هدبة « 1 » ابن خالد قال : نبا همّام بن يحيى ، قال : نبا قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن مطرف ابن مالك أنّه شهد فتح « تستر » مع أبي موسى الأشعري ، قال : فأصبنا كتاب « دانيال » بالسوس « 2 » في بحر « 3 » من صفر « 4 » وكان أهل السوس إذا استنّوا - يعني إذا أصابتهم سنة جدبة - أخرجوه فاستسقوا به « 5 » .
قال : وكان معنا أجير نصراني يقال له « نعيم » فقال لنا : أتبيعوني هذه الربعة وما فيها ؟ فقلنا : نعم إلّا أن يكون فيها ذهب أو ورق أو كتاب اللّه .
قال : فإنّ فيها كتاب اللّه .
هامش
( 1 ) في الأصل « هدية » تصحيف . ترجم له في سيرة أعلام النبلاء : 11 / 97 رقم 30 .
( 2 ) قال في معجم البلدان : 3 / 280 ، بلدة بخوزستان فيها قبر دانيال النبيّ عليه السّلام . . . إلى أن قال : وفتحت الأهواز في أيام عمر بن الخطّاب على يد أبي موسى الأشعري ، وكان آخر ما فتح منها السوس ، فوجد بها موضعا فيه جثة دانيال النبيّ عليه السّلام فكان أهل تلك البلاد يستسقون بجثته إذا قحطوا . . .
( 3 ) قال ابن الأثير في الكامل : 2 / 386 عند ذكره لفتح السوس ، والطبري في تاريخه :
3 / 187 عن عطية بإسناده قال : إن دانيال كان لزم أسياف فارس بعد بختنصّر ، فلمّا حضرته الوفاة ، ولم ير أحدا ممّن هو بين ظهريهم على الاسلام ، أكرم كتاب اللّه عمّن لم يجبه ولم يقبل منه فأودعه ربّه ، فقال لابنه : ائت ساحل البحر فاقذف بهذا الكتاب . . .
راجع تمام الخبر في مظانّه .
( 4 ) كذا ، ولعل المراد « شهر صفر » .
( 5 ) قال البيهقي في دلائل النبوّة : 1 / 390 بإسناده عن مطرف بن مالك أنّه قال : شهدت فتح تستر مع الأشعري - يعني أبا موسى - فأصبنا قبر دانيال بالسوس ، وكانوا إذا استسقوا خرجوا فاستسقوا به .