تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
هذا النبيّ الذي بشّرنا به عيسى بن مريم . [ و ] نجد بقاء هذا النبيّ منذ يوم ينزل عليه [ الوحي ] « 1 » إلى أن يقبضه اللّه إليه
هامش
- المملكة أي يحمل ذلك . فعليّ عليه السّلام في هذا الحديث أيضا هو - كما يذكره لنا التاريخ وتدعمه الحقائق - الخليفة والوزير والوصيّ الذي أكّد عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الحقيقة الثانية : استطراد للأولى وبيان إلى ما آل إليه أمرها ، وهي الاقتصار على ذكر أبي بكر وعمر دون عثمان بن عفان التالي لهما وكأن الصورة تعبر عن حقيقة دور أبي بكر وعمر وسعيهما بشتى الوسائل لتعيين « الوزير » ! ! ! مذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ايتوني بكتف ودواة اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده » . وقول عمر إثرها « قوموا بنا إنّ الرجل ليهجر » - انظر بياننا المفصّل في سياق المأثور سنيدا في الخلفاء الكائنين بعد الحسني - إلى أن تبلور ذلك السعي في سقيفة بني ساعدة وعليّ عليه السّلام وقتئذ مشغول بتغسيل أخيه وابن عمّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتكفينه وتجهيزه فكانت النتيجة أن تموضع كلّ منهما كما أرادوه هما ، وبقي الإمام عليّ عليه السّلام كما هو دائما بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الحقيقة الثالثة : وارتباطها وثيق بالأولى والثانية ، وهي افصاحها وتأكيدها على حقيقة يقرّها الجميع أيضا ، ألا وهي مسألة قرب الإمام عليّ عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نسبا وسببا ، - بل هو نفسه في آية المباهلة في قوله تعالىفَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْآل عمران : 61 - وأنّه بين يديه قابض على سيفه كما هو ديدنه في الذبّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والدفاع عنه وعن بيضة الإسلام حتى قال رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما قام الإسلام إلّا بسيف عليّ وأموال خديجة » هذه بعض الأمور التي يمكن استنباطها من « حديث الصورة » بغض النظر عن سنده ، وندع الباقي للقارئ الكريم في دركها واستنتاجها ، وما التوفيق إلّا من عنده تعالى . ( 1 ) أضفناها للزومها السياق .