قال : فمن الذي عن يساره ؟ قلنا : رجل من قريش من بني تيم عدي « 1 » بن كعب ، يقال له : « عمر بن الخطاب » . قال : صدقتم هكذا نجده فوق رأسه [ مكتوبا ] .
قال : فمن الذي هو مصوّر بين يديه ؟
قلنا : هذا ابن عمه يقال له : « عليّ بن أبي طالب » رضى اللّه عنه .
قال : صدقتم ، هكذا نجده مكتوبا باسمه ، وقرابته منه ، يردّ عنه ، ويقاتل بين يديه على دينه حتّى يقتل أهل بيته إلّا من دخل في دينه هكذا نجد ، و [ هو ] وزير « 2 »
هامش
( 1 ) كذا ، راجع في نسبه تاريخ المدينة المنورة : 2 / 654 ، مروج الذهب : 2 / 312 ، الطبقات الكبيرة : 3 / 190 ، والمعجم الكبير : 1 / 64 وغيرها .
( 2 ) لو أمعنت النظر أخي القارئ ، وتأمّلت حديث الصورة هذا - الذي انفرد ابن المنادي الحنبلي بروايته - لوجدته يسلّط الضوء على حقائق يذكرها لنا التاريخ في صفحاته المقروءة في كتب الخاصّة والعامّة ، منها :
الحقيقة الأولى : قوله « وزير » وهذا ما لا يختلف فيه اثنان ، فالروايات الموثقة بأسانيد صحيحة من الفريقين تذكر لنا خطاب خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام في مناسبات عديدة بقوله « أنت أخي ووزيري ، تقضي ديني ، وتنجز موعدي . . . » .
وكتب الفريقين تفيض بأحاديث وأخبار أنّ عليّا عليه السّلام وزير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشتّى الأسانيد ومختلف الألفاظ ، راجع في ذلك إحقاق الحقّ ج 4 ، ج 15 ، وج 20 .
وحريّ بالإشارة هنا إلى أنّ الوزير في اللغة معناه كما ذكر الأفريقي في لسان العرب :
15 / 285 ، الوزير حبأ الملك الذي يحمل ثقله ويعينه برأيه . . . ووزير الخليفة معناه الذي يعتمد على رأيه في أموره ويلتجئ إليه .
وقيل لوزير السلطان « وزير » : لأنّه يزر عن السلطان أثقال ما اسند إليه من تدبير