تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
قلنا : نعم نعرفه باسمه ، وباسم أبيه ، ونسبه ، وهو سيّد من سادات قريش يسمّى الأمين ، لصدق لهجته . فقال لنا : إن رأيتم صورته في بلادي تعرفونه ؟ قلنا : نعم . فأخذ مفاتيح من تحت رأسه ، ثمّ قام وأمرنا أن نقوم معه ، فقمنا معه حتّى انتهينا إلى سفينة في البحر ، فدخل ودخلنا معه ، فسرنا حتّى قدمنا مدينة ، ثمّ خرجنا من السفينة ، فأقمنا يومنا ، فلمّا أصبحنا دخلنا عليه ، فلمّا نظر إلينا أخذ تلك المفاتيح من تحت رأسه ، ثمّ قال : مرّوا معي . فمررنا معه حتّى أتى كنيسة عظيمة ، ففتحها ، فنظرنا فيها إلى صورة لم نر صورة قطّ مثلها ، فقال : انظروا هل تعرفون صاحبكم في هذه الصور ؟ قلنا : لا . فقال لنا : هذه صورة أبيكم آدم ، وهذه صور الأنبياء من ولده رجلا رجلا منهم ، مكتوب فوق رأسه اسمه ، وحليته ، ومبعث زمانه ، وكم يبقى في امّته ، ومن يملك امّته من بعده رجلا رجلا بأسمائهم وحلاهم وأفعالهم في البلاد والعباد ، وقد صدقتم ليس فيها صورة محمّد ؛ ثمّ فتح كنيسة أخرى فيها أبواب لا تحصى مفتوحة إلى تلك الكنيسة ، فإذا فيها صورة النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وصورة رجل عن يمينه ، وصورة رجل عن يساره ، ورجل مصوّر بين يديه ، سالّا سيفه ، فقال لنا : تعرفون هذا ؟ قلنا : هذه صورة محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب . فقال لنا : صدقتم ، فإذا مكتوب فوق رأسه ، تاريخ مولده ، ومبعث زمانه في الحرم كما نجده مكتوبا في الكتب . ثمّ قال لنا : تعرفون الذي عن يمينه مصوّرا ؟ قلنا : نعم هذا رجل من قريش من بني تيم ، يقال له « عبد اللّه بن عثمان » ويكنّى « أبا بكر » . فقال : صدقتم هذا نجده فوق رأسه مكتوبا .