وفي صفر الأصفار ، يقتل كلّ جبّار ، عند مجتمع الأنهار ، ولا ينفعهم نوم ولا قرار .
ثمّ تجيء الرماة تزحف مشاة ، لقتل الكماة ، وأسر الحماة ، ونفي الكماة ، هناك تغور المياه ، وتنقطع الجسور ، ولا يسلم إلّا من كان في جزائر البحور ، فتظهر الأعاريب ، ليس فيهم نجيب ، على أهل الفسق والريب ، في زمان عصيب ، لو كان للقوم حفيا وما يغني المنى .
قالوا : ثمّ ماذا يا سطيح ؟
قال : ثمّ يظهر رجل من اليمن أبيض كالشطن ، يخرج من صنعاء وعدن ، يسمى « حسينا » أو « حسن » ، يذهب اللّه على رأسه الفتن « 1 » .
11 / 2 - حدّثني أبو محمّد بن فرج النحوي ، قال : نبا علي بن حرب الطائيّ الموصلي ، قال : نبا يعلى بن عمران أبو أيّوب العجلي « 2 » ، قال : حدّثني مخزوم بن هانئ المخزومي ، عن أبيه - وأتت له خمسون ومائة سنة - قال :
لمّا كانت الليلة التي ولد فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إرتجس « 3 » إيوان كسرى ، وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وخمدت نار فارس ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ،
هامش
( 1 ) أخرج صدره في البحار : 15 / 217 ح 34 عن الخرائج : 1 / 127 ح 212 مثله .
( 2 ) كذا ، ورواه ابن الجوزي في المنتظم بهذا السند : أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن عليّ بن محمّد بن فهد العلّاف ، قال :
أخبرنا أبو الفرح محمّد بن فارس الغوري ، قال : أخبرنا أبو الحسين عليّ بن أحمد بن عليّ بن أبي قيس ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدّثنا عليّ بن حرب ، قال :
حدّثنا يعلى بن عمران البجلي . . . مثله .
( 3 ) إرتجس البناء : تحرّك واهتزّ ، فسمع له صوت .