تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الشام يقال له « سطيح » . قال : فأته فسله عمّا سألتك ، وائتني بجوابه . فركب عبد المسيح راحلته حتّى قدم على سطيح ، وقد أشفى على الموت ، فسلّم عليه وحيّاه ، فلم يحر « 1 » سطيح جوابا ، فأنشد « 2 » عبد المسيح يقول :
أصمّ أم يسمع غطريف اليمن * [ أم فاد فازلمّ به شأو العنن ] « 3 » يا فاصل الخطة « 4 » أعيت من ومن * وكاشف الكربة عن وجه غضن أتاك شيخ الحيّ من آل سنن * وامّه من آل ذئب بن حجن أزرق بهم الناب صوّار الأذن * أبيض فضفاض الرداء والبدن رسول قيل العجم يسرى بالرسن * تجوب بي الأرض علنداة شزن ترفعني وجنا « 5 » وتهوي بي وجن * لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن حتّى أتى عاري الجآجي والقطن * تلفّه في الريح بوغاء « 6 » الدمن كأنّما حثحث من حضني ثكن
فلمّا سمع سطيح شعره رفع رأسه ، وقال : عبد المسيح ، على جمل مسيح ، يهوي إلى سطيح ، وقد أوفى على الصريح ، بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الإيوان ، وخمود النيران ، ورؤيا الموبذان ، رأى إبلا صعابا ، تقود « 7 » خيل عراب ، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها .
هامش
( 1 ) في المنتظم « يخبر » . ( 2 ) في المنتظم « فأنشأ » . ( 3 ) أورد هذا البيت في الأصل بعد قوله : « يا فاصل الخطّة » وفيه تصحيف لا يجدي ذكره . ( 4 ) في الأصل « يا فاضل الخصلة » . ( 5 ) الوجن : الأرض الصلبة . ( 6 ) البوغاء : التراب الناعم . ( 7 ) في الأصل « تقودها » .