يا عبد المسيح ! إذا كثرت التلاوة ، وبعث « 1 » صاحب الهراوة ، وفاض وادي السماوة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نار فارس ، فليس الشام لسطيح بشام ، يملك منهم ملوك مملكات « 2 » على عدد الشرفات ، وكلّ ما هو آت آت .
ثمّ قضى سطيح مكانه .
فسار عبد المسيح إلى رحله « 3 » وهو يقول :
شمّر فإنّك ماضي الهمّ شمير * لا يفزعنّك تفريق وتغيير
إن كان « 4 » ملك بني ساسان أفرطهم * فإنّ ذا الدهر أطوار دهارير
فربّما ربّما أضحوا بمنزلة * يهاب صولهم « 5 » الأسد المهاصير
منهم أخو « 6 » الصرح بهرام واخوته * والهرمزان وسابور وسابور
والناس أولاد علّات فمن علموا * أن قد أقلّ فمحقور ومهجور
وهم بنو الامّ إمّا أن رأوا نشبا * فذاك بالغيب محفوظ ومنصور
الخير والشرّ مقرونان في قرن * فالخير متّبع والشرّ محذور
فلمّا قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بقول سطيح .
فقال : إلى أن يملك منّا أربعة عشر رجلا ملكا قد كانت أمور .
قال : فملك [ منهم أربعة عشر ، عشرة في ] أربع سنين ، وملك الباقون إلى
هامش
( 1 ) في المنتظم وعقد الدرر « ظهر » .
( 2 ) في المنتظم وعقد الدرر « وملكات » .
( 3 ) في المنتظم « أهله » .
( 4 ) في المنتظم « يمسي » .
( 5 ) في المنتظم « صولتها » .
( 6 ) في العقد « بنو » .