تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
[ ويطلبون المغنم ] « 1 » . قالوا : يا سطيح ! وممّن يكون أولئك ؟ فقال : والبيت ذي الأركان ، والأمن والسكّان ، لينشأنّ من عقبكم ولدان ، يكسرون الأوثان ، وينكرون عبادة الشيطان ، ويوحدون الرحمن ، ويستنّون بدين الديّان ، يشرفون البنيان ، ويستفيئون « 2 » العميان . قالوا : يا سطيح ! فمن نسل من يكون أولئك ؟ فقال : وأشرف الأولاف ، والمحصي الآلاف ، ومزعزع الأحقاف ، ومضعّف الأضعاف ، لينشأنّ الآلاف من عبد شمس ومناف ، يكون فيهم اختلاف . قالوا : يا سؤتا يا سطيح ممّا تخبرنا به من العلم بأمرهم ! ومن أيّ بلد يخرج ؟ فقال : والباقي الأبد ، والبالغ الأمد ، ليخرجنّ من ذا البلد ، يهدي إلى الرشد ، يرفض يغوث والفند ، ويبرأ من عبادة الصدد ، يعبد ربّنا الفرد ، ثمّ يتوفّاه اللّه محمودا ، ومن الدين مفقودا ، وفي السماء مشهودا ، ثمّ يلي أمره الصدّيق ، إذا قضى صدوق ، وفيّ يردّ الحقوق ، لا خرق ولا بزوق ؛ ثمّ يلي من بعده الحنيف ، مجرب غطريف ، يقبل قول الرجل العفيف « 3 » . ثمّ يلي من بعده المصنف ، قد أحكم النحيف الحنيف . ثمّ يلي أمره جامع الرأي ، مجرّب ، تجمع له جموع وعصب ، يقتل بغيا ، ويغصب بغير حقّ ، يبعجونه إربا « 4 » ، له يقوم رجال خطباء .
هامش
( 1 ) من البحار . ( 2 ) كذا ، ولعلها « يشفون » . ( 3 ) اشتهر في الأخبار عن الخليفة الثاني قوله : « لولا عليّ لهلك عمر » ، وقوله : « ما من معضلة إلّا ولها أبا الحسن » . ( 4 ) بعجه : طعنه . والإرب : الخبث والدهاء .