[ ويطلبون المغنم ] « 1 » .
قالوا : يا سطيح ! وممّن يكون أولئك ؟
فقال : والبيت ذي الأركان ، والأمن والسكّان ، لينشأنّ من عقبكم ولدان ، يكسرون الأوثان ، وينكرون عبادة الشيطان ، ويوحدون الرحمن ، ويستنّون بدين الديّان ، يشرفون البنيان ، ويستفيئون « 2 » العميان .
قالوا : يا سطيح ! فمن نسل من يكون أولئك ؟
فقال : وأشرف الأولاف ، والمحصي الآلاف ، ومزعزع الأحقاف ، ومضعّف الأضعاف ، لينشأنّ الآلاف من عبد شمس ومناف ، يكون فيهم اختلاف .
قالوا : يا سؤتا يا سطيح ممّا تخبرنا به من العلم بأمرهم ! ومن أيّ بلد يخرج ؟
فقال : والباقي الأبد ، والبالغ الأمد ، ليخرجنّ من ذا البلد ، يهدي إلى الرشد ، يرفض يغوث والفند ، ويبرأ من عبادة الصدد ، يعبد ربّنا الفرد ، ثمّ يتوفّاه اللّه محمودا ، ومن الدين مفقودا ، وفي السماء مشهودا ، ثمّ يلي أمره الصدّيق ، إذا قضى صدوق ، وفيّ يردّ الحقوق ، لا خرق ولا بزوق ؛
ثمّ يلي من بعده الحنيف ، مجرب غطريف ، يقبل قول الرجل العفيف « 3 » .
ثمّ يلي من بعده المصنف ، قد أحكم النحيف الحنيف .
ثمّ يلي أمره جامع الرأي ، مجرّب ، تجمع له جموع وعصب ، يقتل بغيا ، ويغصب بغير حقّ ، يبعجونه إربا « 4 » ، له يقوم رجال خطباء .
هامش
( 1 ) من البحار .
( 2 ) كذا ، ولعلها « يشفون » .
( 3 ) اشتهر في الأخبار عن الخليفة الثاني قوله : « لولا عليّ لهلك عمر » ، وقوله :
« ما من معضلة إلّا ولها أبا الحسن » .
( 4 ) بعجه : طعنه . والإرب : الخبث والدهاء .