ثمّ يسيرون مجتمعين ، فإذا رآهم أعداء اللّه طمعوا وأحردوا وجهدوا ، ثمّ يسلّ المسلمون سيوفهم ، ويكسرون أغمادها ، ويغضب الجبّار على أعدائه ، فيقتل المسلمون منهم حتّى يبلغ الدم ثنن « 1 » الخيل .
ثمّ يسير من بقي منهم بريح طيّبة يوما وليلة حتّى يظنّوا أنّهم [ قد عجزوا ] « 2 » ثمّ يبعث اللّه عليهم ريحا عاصفة ، فتردّهم إلى المكان الذي منه أصدروا ، فيقتلهم بأيدي المهاجرين ، فلا ينفلت منهم [ أحد ] ولا مخبر ، فعند ذلك تضع الحرب أوزارها ؛
يا حذيفة ، فيعيشون في ذلك ما شاء اللّه حتّى يأتيكم من المشرق خبر الدجّال أنه قد خرج ، فينالكم في ذلك أمر عظيم ، وبلاء شديد ، أن يعين اللّه برحمته « 3 » .
ويسلّط اللّه على الناس سنين أشدّ من سنين فرعون ، ثمّ يقبل عدوّ اللّه بجنوده من اليهود ، وأهل إصبهان ، وأصناف الناس ، معه جنّة ونار ، ورجال يقتلهم ثمّ يحييهم ، معه جبل من ثريد ، ونهر من ماء ، وإنّي سأنعت نعته :
إنّه يخرج ممسوح [ العين ] في جبهته مكتوب « كافر » يقرأه من يحسن الكتابة ، ومن لم يحسن الكتابة ، فجنّته نار ، وناره جنّة ، وهو المسيح الكذّاب ، ويتبعه من نساء اليهود ثلاثة عشر ألف امرأة - فرحم اللّه رجلا منع سفيهته [ أن ] تتبعه - والقوّة [ عليه يومئذ ] بالقرآن ، فإنّ شأنه شديد ، تنبعث إليه الشياطين من
هامش
( 1 ) الثنن : الشعرات التي في مؤخّر رجل الفرس .
( 2 ) من فتن نعيم ، وبعدها في الأصل قوله الآتي : « وإخوته ومواليه ورقيقه » وهو من خلط النساخ ظاهرا .
( 3 ) رواه نعيم في الفتن : 1 / 424 ذح 1254 بإسناده إلى مكحول ، عن حذيفة مثله ضمن حديث طويل ، وفي آخره هكذا « . . . خبر الدجّال أنّه قد خرج فينا » . وتأتي تتمّة هذا الحديث في المجلد الثاني من الفتن وبنفس الإسناد كما سترى في التخريجة التالية .