تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
من ضلّ إذا اهتديتم . قال الأوزاعي : فما اختلف على أبي بكر اثنان « 1 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فيخرجون « 2 » [ حتى ينزلوا مدينتي هذه ] - واسمها طيبة - وهي أجود مساكن المسلمين ، ثمّ يكتبون إلى من يكتبون من العرب ، حيث يبلغ كتابهم ، فيجيبونهم حتّى تضيق بهم المدينة ، ثمّ يخرجون مجتمعين مجرّدين قد بايعوا إمامهم على الموت ، ويفتح اللّه لهم ؛ ثمّ إنّه يكسر أغماد سيوفهم ، فيقول صاحب الروم : إنّ القوم قد استماتوا لهذه الأرض ، وقد أقبلوا إليكم ، وهم [ لا ] يرجون حياة ، وإنّي كاتب إليهم أن يبعثوا إليّ من عندهم من العجم ، ونخلّي لهم أرضهم هذه ، فإنّ لنا عنها غنى ، فإن فعلوا فعلنا ، وإن أبوا قاتلناهم حتّى يقضي اللّه بيننا وبينهم . فلمّا بلغ أمرهم ذلك إلى من يلي أمر المسلمين قال لهم : من كان عندنا من العجم ، فأراد أن يسير إلى الروم فليفعل . فيقوم خطيب من الموالي فيقول : معاذ اللّه أن نبتغي بالإسلام دينا . فيبايعوا على الموت ، كما بايع الذين من قبلهم .
هامش
( 1 ) كذا ، وقد وهم الأوزاعي في بيانه للحديث ، فقد سبقه القرآن الكريم في ذلك بقوله تعالىأَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْوقد فاضت تفاسير الفريقين في بيانها وشرحها ؛ وأمّا ما يتعلّق فيما أسماه الأوزاعي بالردّة وحروبها ، فإنّها كانت مع قبائل مسلمة امتنعت من تسليم الزكاة إلى أبي بكر ليقينهم بأنّ خليفة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على ما سمعوه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مواطن عديدة كان من أبرزها يوم غدير خمّ . ( 2 ) تأتي هذه القطعة في الأصل بعد قوله الآتي « فيتمثّلون له بصورة والديه » . وما أثبتناه كما في فتن نعيم .
الملاحم — صفحة 358 | ابن المنادي / عبد الكريم العقيلي