عصعصة « 1 » ، فإذا عيسى قد هبط ، فيقول له :
يا روح اللّه تقدّم فصلّي بالناس صلاة الصبح - وذلك تصديقا لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك - « 2 » .
فيقول عيسى : بل انطلقوا إلى إمامكم فليصليّ بكم ، فإنّه نعم الإمام ، فيصلّي بهم إمامهم ، ويصلّي عيسى معهم خلفه .
ثمّ إنّ الإمام ينصرف ، ويعطي عيسى الطاعة ، فيستبشر الناس بنزول عيسى ، فيراه الدجّال ، فيماع كما يماع القير على النّار ، فيمشي إليه عيسى فيقتله بإذن اللّه ، ويقتل معه جماعة من اليهود ، ويتفرّقون ويختبون تحت كلّ حجر وشجر حتّى أنّ الشجرة لتقول للرجل المسلم : « يا عبد اللّه ! يا مسلم . تعال له هذا يهودي ورائي فاقتله » ويقول الحجر مثل ذلك ، غير شجرة اليهود ، وهي [ شجرة الغرقد ] « 3 »
هامش
( 1 ) كذا ، ولعلّها تصحيف « همهمة » .
( 2 ) روى ابن ماجة في سننه : 2 / 1361 ضمن ح 4077 بإسناده إلى أبي أمامة قوله :
فيضع عيسى يده بين كتفيه - يعني كتفي الإمام المهديّ عليه السّلام - ثمّ يقول له : تقدّم فصلّ ، فإنّها لك أقيمت . فيصلّي بهم إمامهم .
وأورد في إحقاق الحقّ : 13 / 198 جملة من مصادر العامّة في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « منّا الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه » فراجع .
أقول : إنّ طلب عيسى بن مريم عليهما السّلام - وقد كان من اولي العزم - من الإمام المهديّ عليه السّلام أن يتقدّم فيصلّي بالناس وقوله له « فإنّها لك أقيمت » وصلاته خلفه ، دلالة صادقة على تقديم الأفضل ، إذ لو لم يكن المهديّ عليه السّلام أفضل منه لقبح عقلا تقدّم المفضول على الأفضل ، فتدبّر جيدا .
( 3 ) أثبتناها للزومها السياق ، قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 362 في حديث أشراط -