تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم يستنّون بغير سنّتي ، ويهتدون بغير هداي ، يعرف منهم وينكر . قلت : فهل بعد ذلك الخير من شرّ ؟ قال : نعم ، دعاة إلى أبواب جهنّم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها . قلت : صفهم لنا يا رسول اللّه ؟ قال : هم من جلدتنا « 1 » ، ويتكلّمون بألسنتنا . [ قلت : ] فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان ؟ قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : تعتزل تلك الفرق ، ولو أن تقبض بأصل شجرة حتّى يدركك الموت وأنت كذلك « 2 » . قال أبو العبّاس الوليد بن يزيد ، فسئل الأوزاعي عن تفسير حديث حذيفة ، حين سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الشرّ الذي يكون بعد ذلك الذي جاء به فقال الأوزاعي : نعم ، هي الردّة التي كانت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكفر من كفر من قبائل العرب ، وظنّوا أنّ رحى الإسلام قد زالت ، فأظهروا ما كان في أنفسهم من الكفر ، فلمّا رأى ذلك أبو بكر الصديق ، دعا المهاجرين والأنصار ، ومن ثبت على الإيمان إلى قتال أهل الردّة ، فأجابوه إلى ذلك ، ولم يختلف عليه اثنان منهم ، فكان فيما قال لهم أبو بكر : ما ترك قوم القتال في سبيل اللّه إلّا ضربهم اللّه بذلّ . وما بينكم وبين أن يضربكم بذلّ إلا أن تتلو هذه الآيات على غير ما أنزلها اللّه عزّ وجلّ في الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، عليكم أنفسكم ، لا يضركم
هامش
( 1 ) في الأصل « جادّتنا » تصحيف بيّن . ( 2 ) روه نعيم في الفتن : 1 / 35 ح 29 و 30 من طريقين ( مثله ) ، عنه كنز العمال : 11 / 218 ، ح 31292 . وأخرجه في كنز العمّال ح 14 / 601 ح 39688 عن ابن أبي شيبة وابن عساكر .