الأرض إلّا من شاء اللّه ، وبين النفخة الثانية ؟
وكم يكون بين النفخة الثانية إلى النفخة الثالثة ؟
ومن هؤلاء الذين يصعقون مع الخلائق « 1 » ؟
وأخبرناكم سنة ملك الكفّار والمشركون ؟
وكم ملك فيما مضى من المؤمنين ؟ وصفهم لنا بأعمالهم ، وسمّهم لنا بأسمائهم ، فإنّك إذا فعلت ذلك علمنا أنّك نبيّ ورسول ، وأنّك الذي نجده عندنا في الكتاب الذي أنزل اللّه على موسى عليه السّلام ، فعند ذلك لن نبرح حتّى نؤمن باللّه ، وبك ، وبما أنزله عليك .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا فيهس ! أجّلني فيما سألتني عنه ثلاثة أيّام ، فإنّي إنّما أنطق بما يوحي إليّ ربّي ، وهذا الذي سألتني عنه لا يعلمه إلّا الذي بعثني برسالته ، فإذا أتاني به رسول من اللّه تبارك وتعالى أخبرتك به إن شاء اللّه تعالى .
فعند ذلك لبث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثة أيّام قائما متضرّعا إلى ربّه عزّ وجلّ ، فاحتبس عنه جبرئيل ، فشقّ ذلك عليه ، فلمّا كان في اليوم الثالث نزل عليه جبرئيل عليه السّلام فأخبره أنّ رجلين من كندة ، قد أصابوا في جبل لهم يقال له « بربر » بعض ألواح موسى ، وقد بعثهما ربّهما ليدفعا إليك الألواح ، وفيهما نسخة ما سألوك عنه .
فأمره جبرئيل عند ذلك أن يضعها تحت رأسه ليلته ، فإذا هو أصبح أن يدفعها إلى عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، ليقرأها على « فيهس » وأصحابه ، فإذا الألواح كتاب عربيّ مبين .
قال : فعند ذلك كبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأعلى صوته ، وكبّر جميع المسلمين ، وأخبرهم بما أخبره به جبرئيل عليه السّلام ، فلم يبرحوا حتّى قدم عليه الرجلان
هامش
( 1 ) زاد بعدها في الأصل « من هم » .