وأمّا قوله :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
« 1 » .
7 / 6 - فإنّها هي شجرة الزقوم خوّف اللّه بها عباده « 2 » .
وقوله :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
« 3 » .
8 / 7 - قال : العذاب الأدنى ما حدث من مصائب الدنيا وأوجاعها ، وأمّا العذاب الأكبر فإنّه القيامة .
قال قتادة : وحدّث مجاهد ، عن أبي [ بن ] كعب : إنّ العذاب الأدنى يوم بدر ، والعذاب الأكبر يوم القيامة .
قال قتادة :
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
« 4 » لعلّهم يتوبون « 5 » .
قد تركنا كتب آيات كثيرة من هذا النوع كفعلنا في النوع الذي قبله ، فبعض ذلك من الملاحم والفتن ، وبعضه في مصائب الدنيا ممّا سوى ذلك .
فلنكتب الآن في هذا الفصل الذي قد انتهينا إليه حديثا ينتهي إلى جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام يتضمّن تاريخ الملوك ويبيّن أنّ ذلك من علامة نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّما ابتدأنا بكتبه لأنّه جامع لما يحتاج إليه من علم ذلك ، مفرّقا في الأخبار السنيدة وغيرها ، وليس يقدر فيها ، وإن الّفت على كثير ممّا في خبر جعفر بن محمّد عليهما السّلام المذكور قبل ، فلذلك صدّرناه أمام كلّ ما يأتي بعده ، واللّه المسدّد والموفّق .
هامش
( 1 ) الإسراء : 60 .
( 2 ) راجع مجمع البيان : 6 / 266 عن ابن عباس والحسن ، وتفسير الرازي : 20 / 189 ، وتفسير البيضاوي : 2 / 453 .
( 3 ) السجدة : 21 .
( 4 ) السجدة : 21 .
( 5 ) راجع مجمع البيان : 8 / 110 ، والدرّ المنثور : 6 / 554 ، وتفسير القرطبي : 14 / 107 .