عليها الدماء .
قال : فعليها يحاسب الخلق . قال : ثمّ يجآء بالناس مزمومة بسبعين ألف زمام ، يأخذ بكلّ زمام سبعون ألف من الملائكة ، لو أنّ ملكا منهم اذن له لالتقم أهل الجمع ، فإذا كانت من الآدميين على مسيرة أربعمائة عام ، زفرت زفرة فسحل « 1 » الناس السكر ، وتطير القلوب إلى الحناجر ، فلا يستطيع أحد منهم النفس إلّا بعد جهد ، ثمّ يأخذهم من ذلك الغمّ حتّى يلجهم الغرق في مكانهم ، فتستأذن الرحمن في السجود ، فيؤذن لها ، فتقول :
الحمد للّه الذي جعلني أنقم للّه ممّن عصاه ، ولم يجعلني آدميّا ينتقم منّي .
ثمّ تزيّن الجنّة ، فإذا كانت من الآدمييّن على مسيرة خمسمائة عام ، يجد المؤمنون ريحها وروحها ، فتسكن نفوسهم ، ويزدادون قوّة على قوّتهم ، فتثبت عقولهم ويلقّنهم اللّه حجج ذنوبهم .
قال : ثمّ تنصب الموازين ، وتنشر الدواوين ، ثمّ ينادى : أين فلان بن فلانة « 2 » ؟
قم إلى الحساب . فيقومون ، فيشهدون للرسل أنّهم قد بلّغوا رسالات ربّهم ، فأنتم حجّة الرسل يوم القيامة ، فنادى رجلا رجلا ، فيالها من سعادة ، لا شقوة بعدها ، أو يا لها من شقوة لا سعادة بعدها .
فإذا قضى بين أهل الدارين ، ودخل أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النار النار ، بعث اللّه ملائكة إلى امّتي خاصّة ، وذلك في مقدار يوم الجمعة ، معهم التحف والهدايا من عند ربّهم ، فيقولون : السلام عليكم إنّ ربّ العزّة يقرأ عليكم السلام ، ويقول لكم :
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) روى الطوسي في الأمالي : 79 ح 118 بإسناده إلى جابر في حديث إلى أن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بامّهاتهم إلّا شيعتك فإنّهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم .