5 / 4 - قال قتادة : أمّا أهل رحمة اللّه فإنّهم أهل الجماعة « 1 » وإن تفرّقت جثثهم « 2 » وأبدانهم ، وأمّا أهل معصية اللّه تعالى فإنّهم أهل فرقة ، وإن اجتمعت جثثهم وأبدانهم .
وأمّا قوله :
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
« 3 » فإنّه يعني خلقهم للرحمة والعذاب « 4 » .
وقوله :
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً
« 5 » .
6 / 5 - قال قتادة : إنّ اللّه تبارك وتعالى خوّف الناس بما شاء من آياته لعلّهم يهتدون « 6 » ويذكرون ويرجعون .
وقال : وذكر لنا أنّ الكوفة رجفت على عهد عبد اللّه بن مسعود ، فقال :
يا أيّها الناس إنّ ربّكم عزّ وجلّ يستعتبكم فاعتبوه « 7 » .
هامش
( 1 ) سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام - بعد خطبة له بعد فراغه من حرب أهل الجمل - فقال : يا أمير المؤمنين من أهل الجماعة ؟ ومن أهل الفرقة ؟ فقال عليه السّلام : . . . أمّا أهل الجماعة فأنا ومن اتّبعني وإن قلّوا ، وذلك الحقّ عن أمر اللّه وعن أمر رسوله ، وأمّا أهل الفرقة فالمخالفون لي ولمن اتّبعني وإن كثروا . أخرجه في البحار : 32 / 257 ح 199 .
( 2 ) في الدرّ المنثور « ديارهم » .
( 3 ) هود : 119 .
( 4 ) أورده في الدرّ المنثور : 4 / 492 عن قتادة ، وفي آخره هكذا « وإن اجتمعت أبدانهموَلِذلِكَ خَلَقَهُمْللرحمة والعبادة ، ولم يخلقهم للاختلاف » . راجع مجمع البيان :
5 / 350 ، وتفسير القرطبي : 9 / 114 - 115 .
( 5 ) الإسراء : 59 .
( 6 ) في الدرّ المنثور « يعتبون » وفيه بعدها « أو » بدل « و » .
( 7 ) أورده في الدرّ المنثور : 5 / 308 عن ابن جرير ، عن قتادة مثله .