تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وقوله :
يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
« 1 » . 2 / 1 - قال قتادة : كان ابن مسعود يقول : قد مضى الدخان ، وكان سنيّ كسنيّ « 2 » يوسف عليه السّلام « 3 » فأصاب الناس فيها جهد وجدب حتّى كان الإنسان يرى كأنّما بينه وبين السماء كهيئة الدخان - يعني من الغبار الذي تثيره الريح - فكان ذلك عذابا عذّب اللّه به من خلقه « 4 » . 3 / 2 - قال قتادة : وكان الحسن يقول : يهيج الدخان بالناس ، فأمّا المؤمن فتأخذه كالزكمة ، وأمّا الكافر فينفخه حتّى يخرج من كلّ مسمع منه « 5 » . وقوله :
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
« 6 » . 4 / 3 - قيل : إنّ اللزام كان يوم بدر « 7 » . وقوله :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) الدخان : 10 . ( 2 ) في الأصل « وكان سنين » وما في المتن من الدرّ المنثور . ( 3 ) إشارة إلى دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قومه حيث قال : « اللهمّ سنينا كنيّ يوسف » ، فأجدبت الأرض ، وأصابت قريشا المجاعة . ( 4 ) أورده في الدرّ المنثور : 7 / 405 و 406 عن ابن مسعود . انظر تفسير القرطبي : 16 / 131 . ( 5 ) تفسير القرطبي : 16 / 130 ، والدرّ المنثور : 7 / 408 . أقول : أوردت جلّ تفاسير الفريقين الأقوال الواردة في تفسير هذه الآية ، باعتبار أنّ الدخان قد مضى ، أو أنّه من أشراط الساعة وغير ذلك ، فراجع . ( 6 ) الفرقان : 77 . ( 7 ) وهو قول ابن مسعود وابيّ بن كعب وأبي مالك ومجاهد ومقاتل وقتادة وغيرهم ، على ما ذكره القرطبي في تفسيره : 13 / 86 ، والسيوطي في الدرّ المنثور : 6 / 287 . ( 8 ) هود : 118 - 119 .
الملاحم — صفحة 26 | ابن المنادي / عبد الكريم العقيلي