وقوله :
يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
« 1 » .
2 / 1 - قال قتادة : كان ابن مسعود يقول :
قد مضى الدخان ، وكان سنيّ كسنيّ « 2 » يوسف عليه السّلام « 3 » فأصاب الناس فيها جهد وجدب حتّى كان الإنسان يرى كأنّما بينه وبين السماء كهيئة الدخان - يعني من الغبار الذي تثيره الريح - فكان ذلك عذابا عذّب اللّه به من خلقه « 4 » .
3 / 2 - قال قتادة : وكان الحسن يقول : يهيج الدخان بالناس ، فأمّا المؤمن فتأخذه كالزكمة ، وأمّا الكافر فينفخه حتّى يخرج من كلّ مسمع منه « 5 » .
وقوله :
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
« 6 » .
4 / 3 - قيل : إنّ اللزام كان يوم بدر « 7 » .
وقوله :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) الدخان : 10 .
( 2 ) في الأصل « وكان سنين » وما في المتن من الدرّ المنثور .
( 3 ) إشارة إلى دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قومه حيث قال : « اللهمّ سنينا كنيّ يوسف » ، فأجدبت الأرض ، وأصابت قريشا المجاعة .
( 4 ) أورده في الدرّ المنثور : 7 / 405 و 406 عن ابن مسعود . انظر تفسير القرطبي : 16 / 131 .
( 5 ) تفسير القرطبي : 16 / 130 ، والدرّ المنثور : 7 / 408 .
أقول : أوردت جلّ تفاسير الفريقين الأقوال الواردة في تفسير هذه الآية ، باعتبار أنّ الدخان قد مضى ، أو أنّه من أشراط الساعة وغير ذلك ، فراجع .
( 6 ) الفرقان : 77 .
( 7 ) وهو قول ابن مسعود وابيّ بن كعب وأبي مالك ومجاهد ومقاتل وقتادة وغيرهم ، على ما ذكره القرطبي في تفسيره : 13 / 86 ، والسيوطي في الدرّ المنثور : 6 / 287 .
( 8 ) هود : 118 - 119 .